شارك عشرات الفلسطينيين، بينهم ذوو أسرى وممثلون عن فصائل ومؤسسات وطنية، في وقفة تضامنية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وتحسين ظروف احتجازهم، وسط تحذيرات متزايدة من تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية.

ورفع المشاركون خلال الوقفة، التي نُظمت اليوم الاثنين، 8 يونيو/حزيران 2026، صور الأسرى ولافتات تطالب بحمايتهم وضمان حقوقهم الإنسانية، ورددوا هتافات تدعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين.

الصليب 1.jpg
 

وقالت زوجة الأسير المحرر مصعب مدوخ إنها شاركت في الوقفة دعمًا للأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، مطالبة بحريتهم وضمان حقوقهم الإنسانية.

وأكدت أن الأسرى يعيشون ظروفًا قاسية داخل المعتقلات، ويتعرضون للقمع والحرمان من أبسط الحقوق، داعية المؤسسات الحقوقية والإنسانية في الداخل والخارج إلى إيلاء قضية الأسرى اهتمامًا أكبر، والعمل على تسليط الضوء على معاناتهم داخل السجون.

من جانبه، قال محمود خلف، عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن الوقفة تأتي للتأكيد على ضرورة الوقوف إلى جانب الأسرى، ولا سيما المرضى منهم، الذين يواجهون أوضاعًا صحية صعبة داخل السجون.

وأوضح أن العديد من الأسرى يعانون أمراضًا مختلفة في ظل ما وصفه بعدم توفير العلاج اللازم لهم، محذرًا من أن بعضهم يواجهون خطر "الموت البطيء" نتيجة الإهمال الطبي المتواصل.

وأضاف أن الأسرى يعانون كذلك من سياسات التجويع والتضييق، وتفشي الأمراض الجلدية، والحرمان من الرعاية الصحية، الأمر الذي فاقم أوضاعهم الصحية والإنسانية.

وطالب خلف المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ الأسرى، الذين قال إنهم يقفون على حافة الموت بسبب السياسات الإسرائيلية داخل السجون، مشددًا على أن حماية الأسرى مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي.

كما دعا إلى ممارسة ضغوط دولية على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بأحكام اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة المتعلقتين بحقوق الأسرى والمعتقلين، وضمان توفير الرعاية الصحية والإنسانية لهم وفق القوانين والمواثيق الدولية.

الصليب 2.jpg
 

وتؤكد تقارير حقوقية فلسطينية وأممية أن قوات الاحتلال صعّدت، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، من سياساتها القمعية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ما أدى إلى تدهور غير مسبوق في أوضاعهم الصحية والإنسانية. وتشير هذه التقارير إلى تعرض معتقلين للتعذيب وسوء المعاملة والعزل والحرمان من الزيارات، إلى جانب الإهمال الطبي المتعمد وحرمانهم من الرعاية الصحية الكافية. كما حذرت منظمات حقوقية من تفشي الأمراض، ولا سيما الجلدية، داخل أماكن الاحتجاز، في ظل ظروف اعتقال قاسية