أعادت رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار رفع العلم الفلسطيني، يوم أمس الجمعة 5 حزيران/يونيو 2026، على واجهة القصر الرئاسي في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، تعبيرًا عن التضامن مع الفلسطينيين، في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة وانتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقالت موسار، في منشور عبر منصة "إكس" اليوم، إن العلم الفلسطيني أعيد رفعه على واجهة القصر الرئاسي، بعد أن أُزيل من مقر الحكومة إثر تولي يانيز يانشا السلطة عقب فوزه في الانتخابات التي جرت في 22 آذار/مارس الماضي.

وأكدت الرئيسة السلوفينية أن العلم الفلسطيني بات يحمل دلالة تتجاوز القضية الفلسطينية وحدها، مشيرة إلى أنه أصبح رمزًا للاحتجاج على الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في فلسطين ومناطق أخرى من العالم.

وأوضحت أن العلم سيبقى مرفوعًا على واجهة القصر الرئاسي لمدة أسبوع كامل، قبل نقله إلى داخل المبنى ليظل معروضًا أمام الزوار بشكل دائم، في رسالة تؤكد استمرار تضامن مؤسسة الرئاسة مع الفلسطينيين.

وأضافت موسار أن الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية ما تزال مقلقة، قائلة: "الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين لم تتوقف، وما يزال سكان غزة والضفة الغربية لا يعيشون في ظروف تتوافق مع السلام والكرامة الإنسانية".

وفي سياق متصل، أفادت مجلة "ملادينا" بأن مسؤولين من شركة الاستخبارات "الإسرائيلية" الخاصة "بلاك كيوب" زاروا العاصمة ليوبليانا ثلاث مرات خلال فترة الانتخابات، والتقوا رئيس الحزب الديمقراطي السلوفيني وزعيم المعارضة آنذاك يانيز يانشا.

وبحسب المجلة، استخدم أفراد من الشركة هويات مزيفة، وقدموا أنفسهم بوصفهم ممثلين لشركة استثمار أجنبية، كما سجلوا لقاءات مع سياسيين سلوفينيين، ما أثار مخاوف من احتمال وجود تدخل أجنبي في الشؤون السياسية للبلاد.

وعلى خلفية هذه الاتهامات، دعا روبرت غولوب الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق بشأن احتمال حدوث تدخل أجنبي في الانتخابات السلوفينية، فيما نفى يانشا صحة تلك المزاعم، مؤكدًا أنه لم يسمع باسم شركة "بلاك كيوب" من قبل.

وكانت حكومة غولوب قد اعترفت رسميًا بدولة فلسطين عام 2024، كما فرضت حظرًا على تصدير المعدات العسكرية واستيرادها وعبورها من كيان الاحتلال وإليه.

في المقابل، انتقد يانشا قرار الاعتراف بفلسطين، معتبرًا أنه قد يضر بمصالح سلوفينيا على المدى الطويل، وأعلن أن حزبه طالب بإجراء استفتاء بشأنه.