أطلقت منظمات حقوقية وشخصيات سياسية أميركية حملة واسعة للمطالبة بالإفراج الفوري عن الطالبة الفلسطينية الأميركية سما صافي، التي اعتقلها جيش الاحتلال قبل أربعة أيام من منزل عائلتها في بلدة بيرزيت شمالي رام الله، إلى جانب الطالبات نتالي أبو دية وجولان أبو عواد، فيما اعتقلت الطالبة ليلى خليل من بلدة بيتونيا غربي رام الله.

ودعا "معهد التفاهم بشأن الشرق الأوسط" إلى تحرك شعبي واسع داخل الولايات المتحدة للضغط من أجل الإفراج عن صافي، مطلقًا حملة وطنية تحث الأميركيين على التواصل المباشر مع أعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، للمطالبة بتحرك فوري من الإدارة الأميركية يضمن إطلاق سراحها بشكل آمن وسريع.

وفي هذا السياق، طالب السيناتور الأميركي كريس فان هولين بالإفراج عن سما صافي، مؤكدًا، في منشور مصور عبر منصة "إكس"، أن جيش الاحتلال اعتقل أربعة طلاب من منازلهم في الضفة الغربية، بينهم المواطنة الأميركية سما صافي، البالغة من العمر 20 عامًا.

وأشار فان هولين إلى أن سلطات الاحتلال لم تُبلغ عائلتها أو السفارة الأميركية بمكان احتجازها أو أسباب اعتقالها، وأنها محتجزة من دون توجيه تهم إليها.

وأضاف: "يجب على الولايات المتحدة أن تؤمّن الإفراج عنها الآن".

كما انضم السيناتور بيتر ويلش إلى المطالبين بإطلاق سراحها، مؤكدًا أن صافي، وهي طالبة في جامعة بيرزيت، تعاني حالة صحية مزمنة، وداعيًا سلطات الاحتلال إلى ضمان سلامتها وتمكينها من التواصل مع عائلتها ومحاميها والحصول على أدويتها اللازمة.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها على علم باحتجاز مواطنة أميركية في الضفة الغربية.

وقال متحدث باسم الوزارة، في رد على استفسار إعلامي، إن الإدارة الأميركية تتابع القضية، وتأخذ التزامها بحماية المواطنين الأميركيين في الخارج على محمل الجد، لكنه امتنع عن تقديم مزيد من التفاصيل بدعوى اعتبارات الخصوصية.

وقال سنان شقديح، أحد منظمي الحملة المطالبة بالإفراج عن صافي، إن القضية لا تتعلق فقط باعتقال طالبة جامعية فلسطينية، بل باحتجاز مواطنة أميركية تعاني من وضع صحي مزمن يتطلب رعاية وعلاجًا مستمرين، مؤكدًا أن ذلك يزيد الضغوط على الإدارة الأميركية للتحرك خلال الأيام المقبلة من أجل ضمان الإفراج عنها وعودتها إلى عائلتها.

وأوضحت عائلة صافي أن ابنتها تعاني من مرض حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية، وهو مرض مزمن يستوجب تناول أدوية يومية بشكل منتظم، محذرة من أن حرمانها من العلاج قد يؤدي إلى نوبات حادة من الحمى والالتهابات وآلام شديدة قد تؤثر على وضعها الصحي.

بدورها، طالبت منظمة "الديمقراطية للعالم العربي الآن" الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري للإفراج عن صافي، مشيرة إلى أنها وثقت استشهاد 14 مواطنًا أميركيًا برصاص جيش الاحتلال والمستوطنين منذ عام 2003، من دون محاسبة جنائية لأي من المسؤولين عن تلك الحوادث.

وأثارت قضية صافي تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة، حيث انتشرت وسوم "أفرجوا عن سما صافي" و"الحرية لسما صافي"، إلى جانب دعوات موجهة إلى المواطنين الأميركيين للتواصل مع أعضاء الكونغرس وإرسال رسائل إلكترونية للمطالبة بالإفراج عنها وعن الطالبات الفلسطينيات المعتقلات الأخريات.