مستوطنون يحرقون ويدمرون وينهبون ممتلكات فلسطينيين في الضفة الغربية
أصيب فلسطينيان، اليوم السبت 6 حزيران / يونيو، برضوض، جراء الاعتداء عليهما خلال هجوم نفذه مستوطنون على بلدة حوارة جنوب نابلس، في إطار تصعيد متواصل تشهده مناطق عدة في الضفة الغربية، تخلله حرق وتدمير وتخريب ممتلكات وبنى تحتية وأراضٍ زراعية، بحماية ومساندة من قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا بلدة حوارة واعتدوا على فلسطينيين بالضرب، ما أدى إلى إصابتهما برضوض، في حين اندلعت مواجهات في المنطقة تخللها إطلاق نار، وتحطيم زجاج عدد من المركبات، وسرقة سيارة ودراجة هوائية، إضافة إلى الاستيلاء على نحو 35 رأساً من الأغنام.
وقالت مسؤولة العلاقات العامة في بلدية حوارة، رنا أبو هنية، إن عشرات المستوطنين هاجموا مبنى البلدية وعدداً من المنازل في البلدة، واعتدوا عليها بشكل مباشر، في مشهد يعكس تصاعد اعتداءات المستوطنين المنظمة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتأتي هذه الاعتداءات امتداداً لهجمات متواصلة نفذها مستوطنون، أمس، في مناطق مختلفة من الضفة، طالت أراضي زراعية ومركبات وشبكات مياه وكهرباء وممتلكات خاصة، وسط حماية قوات الاحتلال وتواطؤ كيان الاحتلال مع هذه الاعتداءات.
وفي القدس، أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين خربوا خط مياه رئيسياً في منطقة الخان الأحمر شرق المدينة، بعد إحداث ثقوب وإلحاق أضرار في الخط المغذي لتجمع المهتوش، ما يهدد وصول المياه إلى الفلسطينيين في المنطقة، ضمن سياسة تضييق تستهدف الوجود الفلسطيني في التجمعات البدوية.
وفي بيت لحم، اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب المحافظة، وأغلقوا المكان وأدوا طقوساً تلمودية. وتشهد المنطقة منذ أيام تصعيداً في اقتحامات قوات الاحتلال والمستوطنين، شمل مهاجمة المتنزهين وترهيبهم، في محاولة لمنعهم من العودة إلى المكان.
وفي الخليل، واصل مستوطنون مسلحون، لليوم الثاني على التوالي، حراثة أراضي فلسطينيين في منطقة الجلاطية شرق بلدة إذنا غرب المحافظة، ورفعوا أعلام كيان الاحتلال، بعد أن أغلقوا الطريق المؤدي إلى المنطقة بالسواتر الترابية والحجارة، ومنعوا الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، تمهيداً للاستيلاء عليها.
وفي جنين، اقتحم مستوطنون أراضي زراعية بين قريتي مركة والزاوية جنوب المدينة، كما اقتحموا بلدتي فحمة وكفر راعي، اللتين تشهدان اقتحامات شبه يومية منذ إعادة إقامة مستوطنة “صانور” قرب المنطقة، وسط مخاوف من اتساع الاعتداءات على الأراضي الزراعية وممتلكات الفلسطينيين.
وفي نابلس، هاجم مستوطنون مركبات الفلسطينيين ورشقوها بالحجارة على الطريق المؤدي إلى قرية قصرة، وعند مدخل بلدة عقربا ومفترق زعترة جنوب المدينة، كما هاجموا فلسطينيين وممتلكاتهم في منطقة “الخلة” بمحيط جبل صبيح في بلدة بيتا.
وفي طوباس، اعتدى أربعة مستوطنين بلباس عسكري على شابين أثناء حراستهما غرفة كهرباء بئر مياه ارتوازية في منطقة عاطوف جنوب شرقي المحافظة، قبل أن يداهموا الغرفة ويعبثوا بلوحة الكهرباء، ما أدى إلى توقف البئر عن ضخ المياه.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس، معتز بشارات، إن المستوطنين داهموا مساكن خمس عائلات في خربة الرأس الأحمر القريبة، واعتدوا على أصحابها، ودمروا شبكات الكهرباء، وأتلفوا الكاميرات، وهددوهم بالرحيل خلال أيام. كما دمر مستوطنون أجزاء من خط المياه الواصل إلى المساكن والأراضي الزراعية شرق عاطوف.
وتعكس هذه الاعتداءات تصعيداً خطيراً في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة، عبر الحرق والتدمير والتخريب والاستيلاء على الممتلكات، في ظل حماية قوات الاحتلال، بما يهدف إلى ترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى ترك أراضيهم ومناطق سكناهم.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات