شهيدان بينهم رضيع وإصابات خلال اقتحامات واعتداءات للمستوطنين
واصلت قوات الاحتلال ، السبت 6 حزيران / يونيو، تنفيذ اقتحامات ومداهمات في عدد من مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، تخللتها عمليات إطلاق نار وقنابل غاز، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم.
وفي مدينة الخليل استشهد الرضيع سام فهد أبو هيكل، البالغ من العمر سبعة أشهر، الليلة الماضية، متأثراً بإصابته الخطيرة برصاص قوات الاحتلال، عقب إطلاق النار على مركبة عائلته في منطقة تل الرميدة وسط المدينة في وقت تواصلت فيه اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في عدة محافظات بالضفة الغربية، ما أسفر عن شهيد آخر وإصابات واعتقالات وإغلاقات.
وأفادت وزارة الصحة بأن الرضيع أبو هيكل أصيب بجروح حرجة، إلى جانب إصابة والده ووالدته، بعدما فتحت قوات الاحتلال النار على مركبتهم في منطقة تل الرميدة، قبل أن يُعلن لاحقاً عن استشهاده متأثراً بإصابته.
وقالت المهندسة سماح عبد العزيز أبو هيكل إن شقيقها فهد أبو هيكل كان برفقة زوجته وطفلهما سام، أثناء إيصال والدته إلى منزلها في حي تل الرميدة، عندما أطلق جنود الاحتلال النار باتجاه المركبة التي كانت تقلهم. وأضافت أن الرصاص اخترق هيكل المركبة وأصاب أفراد العائلة بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة الرضيع بجروح خطيرة جداً، وإصابة والدته بجروح خطيرة، فيما وصفت إصابة والده بالمتوسطة.
من جهتها، قالت جدة الرضيع الشهيد، المربية فريال أبو هيكل، إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص على العائلة من مسافة قريبة رغم توقف المركبة بالكامل، مشيرة إلى أنه لم يكن هناك أي خطر أو مبرر لإطلاق النار.
وفي رام الله، استشهد الشاب هيثم عز الدين عمر حميدة، البالغ من العمر 18 عاماً، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها قرية بيتين شمال المدينة. وأعلنت وزارة الصحة استشهاده، فيما احتجزت قوات الاحتلال جثمانه.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها قنابل الغاز السام والصوت والرصاص الحي، الأمر الذي تسبب أيضاً في اندلاع حريق بأرض زراعية وسط القرية.
وفي الخليل، أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال، وأصيب ثالث جراء اعتداء للمستوطنين في منطقة الجلاطية قرب بلدة إذنا غرب المحافظة. وذكرت مصادر محلية أن مستوطنين مسلحين واصلوا، لليوم الثاني على التوالي، حراثة أراضي الفلسطينيين في المنطقة ورفعوا أعلام كيان الاحتلال، بعد أن أغلقوا الطريق المؤدي إليها بالسواتر الترابية والحجارة، ومنعوا أصحاب الأراضي من الوصول إليها تمهيداً للاستيلاء عليها.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال منعت الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، وأطلقت الرصاص الحي باتجاههم، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين في البطن والحوض، ووصفت إحدى الإصابتين بالخطيرة، فيما أصيب فلسطيني ثالث برضوض إثر تعرضه للضرب من قبل المستوطنين.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصيب شاب بشظايا الرصاص الحي في رأسه خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية دورا القرع شمال رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن قوة مشاة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية وأطلقت الأعيرة النارية صوب منطقة العين، ما أدى إلى إصابة الشاب، ووصفت حالته بالمستقرة.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة بعدة آليات عسكرية من مدخلها الشرقي الرئيس، وانتشرت في شارع حي كفر سابا، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز بين منازل الفلسطينيين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتمركزت في أحياء المثلث والديرية ووسط البلد، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي بيت لحم أيضاً، أغلقت قوات الاحتلال مدخلاً رئيسياً في بلدة تقوع جنوب شرق المدينة، حيث أغلقت مدخل خربة الدير بالبوابة الحديدية، ما أعاق حركة تنقل الفلسطينيين.
وفي سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال فجراً الفلسطيني حسين حسن المشني من قرية رافات غرب المدينة، بعد مداهمة منزله وتفتيشه. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال داهموا عدة منازل في القرية، وعبثوا بمحتوياتها وألحقوا أضراراً داخلها.
وفي القدس المحتلة، أصيب شاب بجروح جراء استهدافه بقنبلة غاز أطلقتها قوات الاحتلال باتجاهه مباشرة خلال اقتحام بلدة القبيبة شمال غرب القدس.
وفي طوباس، هاجم مستوطنون قرية عاطوف جنوب شرق المحافظة، واحتجزوا عدداً من المزارعين. وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات إن مستوطنين بزي جيش الاحتلال داهموا منطقة المعيار شرق عاطوف، واحتجزوا سبعة مزارعين واعتدوا عليهم، مضيفاً أن قوات الاحتلال تدخلت لصالح المستوطنين، في حين لم تتوفر معلومات عن مصير المحتجزين حتى لحظة إعداد الخبر.
وكثّفت قوات الاحتلال وجودها في محيط أبواب المسجد الأقصى المبارك، ونصبت سواتر حديدية، وأجرت عمليات تفتيش عشوائية لحقائب الشبان والفتيات خلال توجههم لأداء صلاة الجمعة، فيما أعاقت وصول المصلين إلى المسجد الأقصى قرب باب الأسباط، وأوقفت عدداً من الشبان ودقّقت في هوياتهم بمنطقة باب العامود.
كما عرقلت قوات الاحتلال دخول المصلين من أبواب المسجد، وانتشرت قرب سوق الجمعة في القدس المحتلة، ما تسبب بإعاقة وصول الأهالي إلى المسجد الأقصى، في حين أدى عدد من المبعدين صلاة الجمعة خارج أسوار البلدة القديمة بعد منعهم من الصلاة في ساحة الغزالي عند باب الأسباط، بالتزامن مع تحرير شرطة الاحتلال مخالفات لعدد من المركبات والدراجات النارية في محيط البلدة القديمة والشوارع القريبة من المسجد.
وفي سياق الاعتداءات المتواصلة في القدس المحتلة ومحيطها، أقدم مستوطنون على تخريب خط المياه الرئيسي المغذي لتجمع المهتوش في منطقة الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة، بينما شرعت آليات تابعة للاحتلال بأعمال تجريف وتسوية أراضٍ قرب تجمع بير المسكوب.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيرنبالا شمال غرب القدس المحتلة وأطلقت قنابل الغاز بكثافة، كما اقتحمت مخيم قلنديا شمال القدس وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز، وداهمت مركزاً طبياً داخل المخيم. وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، أجبرت سلطات الاحتلال الفلسطيني المقدسي أشرف برقان على هدم منزله ذاتياً في حي بئر أيوب، وتبلغ مساحته 60 متراً مربعاً، ويقطنه برفقة زوجته وطفله.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن تصعيد ميداني متواصل تشهده محافظات الضفة الغربية، يتخلله اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واعتداءات للمستوطنين، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين وإغلاق مداخل بلدات وقرى عدة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات