استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية فيما شهدت عدة مدن ومخيمات للاجئين حملة اعتقالات لعدد من الفلسطينيين، خلال الاقتحامات اليومية بالتزامن مع هجمات للمستوطنين.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية بيتين مما تسبب في اندلاع مواجهات، أطلقت خلالها قنابل الغاز السام والصوت والرصاص الحي، وأسفر ذلك عن استشهاد شاب واحتراق أرض زراعية.

ولاحقاً أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية تلقيها بلاغاً من الهيئة العامة للشؤون المدنية باستشهاد الشاب هيثم عز الدين عمر حميدة (18 عاما) برصاص الاحتلال الذي احتجز جثمانه.

photo_5841459142848090059_y.jpg

وزعم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" أن جنوده رصدوا عددا ممن وصفهم بـ"المخربين" الذين قاموا بإلقاء زجاجات حارقة على مركبات "إسرائيلية" على طريق رئيسي في قرية بيتين.

وأشار في بيان إلى أن جنوده أطلقوا النار باتجاههم مما أدى إلى مقتل أحدهم، لافتا إلى أن قواته تواصل ملاحقة آخرين.

من جهتها، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها "تلقت بلاغا عن إصابة قرب إشارات المرور عند مستوطنة بيت إيل" المحاذية لقرية بيتين، موضحة أن مركبة إسعاف تابعة لها وصلت إلى الموقع ومُنعت من التعامل مع الإصابة.

وأضافت أن "جيش الاحتلال رفض تسليم طواقمها جثمان الشهيد وأمرها بالعودة".

ويأتي ذلك فيما أسفرت عمليات الاقتحام والاعتقال التي نفذها جيش الاحتلال عن اعتقال 13 فلسطينياً على الأقل، بينهم طفل، فيما واصل المستعمرون اعتداءاتهم واقتحاماتهم للأراضي الفلسطينية بحماية قوات الاحتلال في بيت لحم وجنين وطوباس.

 

وفي محافظة سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بروقين غرب المحافظة، وداهمت عددًا من المنازل، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل سبعة فلسطينيين، من بينهم الطفل عبيدة رائد عبد الله.

وفي مدينة نابلس ومخيماتها، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان من مناطق متفرقة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وقالت المصادر إن قوات الاحتلال اعتقلت كلًا من وائل عرايشي من مخيم بلاطة، ومؤمن قدورة من بلاطة البلد، وهشام عواد من مخيم عسكر الجديد، وأسيد الرفاعي من منطقة المساكن الشعبية، وذلك عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها.

أما في محافظة الخليل، فقد اعتقلت قوات الاحتلال الشابين أسعد عباس عوايصة وعبود غالب جبارين من بلدة الظاهرية جنوب المحافظة، بعد مداهمة عدد من المنازل خلال اقتحام البلدة.

من جانبه، أكد مكتب إعلام الأسرى أن حملات الاعتقال اليومية المتصاعدة تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال بحق الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن استهداف الأطفال والمدنيين خلال عمليات الاقتحام يعكس استمرار الانتهاكات الممنهجة في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب بيت لحم، وأغلقوا الموقع وأدّوا طقوسًا تلمودية داخل البرك الثلاث.

وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحام يأتي في ظل تصعيد متواصل تشهده المنطقة خلال الأيام الأخيرة، تمثل في اقتحامات متكررة نفذها مستوطنون ومسؤولون في كيان الاحتلال، من بينهم وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش وعدد من أعضاء ما يسمى "الكنيست"، إلى جانب اعتداءات استهدفت المتنزهين الفلسطينيين بهدف ترهيبهم ومنعهم من العودة إلى المنطقة.

وفي محافظة جنين، اقتحم مستوطنون، صباح اليوم، أراضي زراعية تقع بين قريتي مركة والزواية جنوب المحافظة، وتجولوا فيها تحت حماية قوات الاحتلال.

كما شهدت بلدتا فحمة وكفر راعي اقتحامات مماثلة وتجولًا للمستوطنين في الأراضي الزراعية، في مشهد بات يتكرر بصورة شبه يومية منذ إعادة إقامة مستوطنة "ترسلة" القريبة من بلدة جبع جنوب جنين.

وفي الأغوار الشمالية، اعتدى مستوطنون، الليلة الماضية، على شابين أثناء حراستهما مضخة مياه بئر زراعي في منطقة عاطوف جنوب شرق طوباس.

وأوضح مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات أن أربعة مستوطنين يرتدون زيًا عسكريًا هاجموا الشابين أثناء وجودهما قرب غرفة كهرباء بئر مياه ارتوازية تعود للمزارع نظير محمد بشارات، قبل أن يقتحموا الغرفة ويعبثوا بلوحة الكهرباء، ما أدى إلى توقف البئر عن ضخ المياه.

وأضاف بشارات أن المستوطنين داهموا مساكن خمس عائلات في خربة الرأس الأحمر القريبة، واعتدوا على سكانها، ودمروا شبكات الكهرباء وأتلفوا كاميرات المراقبة، كما هددوا الأهالي بإجبارهم على الرحيل خلال أيام.

كما أقدم مستوطنون على تدمير أجزاء من خط المياه الواصل إلى المساكن والأراضي الزراعية الواقعة شرق منطقة عاطوف، ما تسبب بأضرار إضافية للسكان والمزارعين في المنطقة.