تابعت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة باهتمام بالغ التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض مسؤولي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إلى جانب النقاشات الدائرة بشأن مستقبل الوكالة وأزمتها المالية وانعكاساتها الخطيرة على اللاجئين الفلسطينيين والعاملين فيها.

وأكدت اللجنة، في بيان لها الأربعاء 3 حزيران / يونيو، أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين حق فردي وجماعي ثابت، وغير قابل للتصرف أو التنازل أو التقادم، ويستند إلى القرار الأممي رقم 194، والقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.

وشددت على أن وكالة "أونروا" ليست مجرد مؤسسة إغاثية أو خدمية، بل تمثل الشاهد الدولي والسياسي والقانوني على قضية اللاجئين الفلسطينيين، ونتائج النكبة المستمرة منذ عام 1948.

وأوضحت اللجنة أن القرار رقم 302، الخاص بإنشاء "أونروا"، جاء باعتباره إجراءً مؤقتًا إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفق قرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار 194، الأمر الذي يجعل استمرار عمل الوكالة والتزام المجتمع الدولي بتمويلها جزءًا من مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وفي ضوء الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بــ"أونروا"، وما نتج عنها من سياسات تقشف وتقليص للخدمات والحقوق الوظيفية، أعربت اللجنة المشتركة للاجئين عن قلقها البالغ من استمرار تراجع مستوى الخدمات المقدمة للاجئين في قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وأكدت اللجنة أن اللاجئين الفلسطينيين يرفضون بشكل قاطع أي إجراءات أو سياسات تؤدي إلى تقليص خدمات "أونروا"، أو المساس ببرامجها الأساسية، أو الانتقاص من حقوق العاملين فيها، باعتبار أن ذلك ينعكس بصورة مباشرة على حياة اللاجئين وكرامتهم الإنسانية.

ودعت اللجنة إدارة "أونروا" والمفوض العام والدول المانحة والأمم المتحدة إلى وقف جميع إجراءات التقليص والتقشف التي تمس الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين.

كما طالبت بحماية حقوق العاملين في الوكالة، ومعالجة القضايا العالقة بما يضمن العدالة والمساواة، إلى جانب توفير تمويل مستدام وكافٍ للـ"أونروا"، بعيدًا عن الابتزاز والاشتراطات السياسية.

وشددت اللجنة على ضرورة التأكيد على استمرار تفويض الأونروا وتعزيز دورها، إلى حين تحقيق الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194.

ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عمليات الوكالة.

وفي ختام بيانها، أكدت اللجنة وقوفها إلى جانب حقوق اللاجئين والعاملين، مجددة تمسكها بالأونروا باعتبارها عنوانًا سياسيًا وقانونيًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

ورفضت اللجنة أي محاولات لاستهداف الوكالة أو إنهاء دورها أو استبدالها بأي أطر أخرى، كما رفضت استخدام أزماتها المالية ذريعة للمساس بحقوق اللاجئين أو التراجع عن الالتزامات الدولية تجاههم.

وختمت اللجنة بيانها بالقول: "المجد لشعبنا الفلسطيني الصامد، والحرية للأسرى، والرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى".