روت ناشطة فرنسية في أسطول الصمود تفاصيل تعرضها للعنف والتحرش الجنسي على يد قوات الاحتلال "الاسرائيلي" عقب احتجازهم أثناء اعتراض الأسطول في طريق إبحاره لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وقالت الناشطة مريم هادجال، في مقابلة مع وكالة "الأناضول" إنها كانت إحدى الناشطين في أسطول الصمود الذين جرى احتجازهم من قبل الجيش "الاسرائيلي" بعد اقتحام قاربهم، حيث فتشوا جميع الناشطين والقارب، ثم نقلوهم إلى سفينة عسكرية.

وذكرت هادجال (38 عاماً) أن الجنود "الإسرائيليين" قيدوا أيدي الناشطين وأُجبروهم على الاستلقاء أرضا ووجوههم نحو الأسفل، وأنها بقيت ترتدي فقط قميصا وبنطالا بينما تبللت جواربها بالكامل بسبب الأرضية المبتلة.

وأشارت هادجال إلى غرفة احتجاز كان يستعملها الجنود "الاسرائيليون" لاحتجاز النشطاء بشكل فردي وأطلق عليها "الغرفة السوداء" والتي دخلها النشطاء واحداً تلو الآخر.

وتابعت: " تعرضنا للضرب والتحرش الجنسي والتعذيب، ولعنف لا يمكن تخيله" مضيفة أنها سمعت صرخات أصدقائها أثناء دخولهم "الغرفة السوداء".

وعبرت الناشطة الفرنسية عما أصابها من "رعب" من تعرضها للاغتصاب من قبل جنود الاحتلال الذين تحرشوا بها جنسياً بشكل مروع واصفة ما جرى بأنه لا إنساني.

وبيَّنت أن الجنود "الإسرائيليين" سحبوها إلى الداخل وضغطوا على عنقها، وأن أحد الجنود لمس صدرها.

وأضافت: "في مرحلة ما كان يقول لي: تعالي معي. فرفضت اتباعه وتوقفت، عندئذ بدأ يضربني على رأسي".

وأشارت إلى أن جنديا آخر أمسكها من شعرها، بينما وجه جندي يقف إلى يمينها ضربة قوية بركبته إلى أضلاعها.

وعبرت هادجال عن حزنها لترك الفلسطينيين خلفهم، مؤكدة أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لظروف أسوأ بكثير داخل السجون "الإسرائيلية".

وكانت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" قد هاجمت في 18 آيار\ مايو قوارب "أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم قيامهم بمهمة إنسانية ممثلة بمحاولة كسر الحصار عن قطاع غزة.