صعّدت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء 2 حزيران / يونيو، حملات الاقتحام والاعتقال في عدد من محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم، من خلال إحراق مركبات وأشجار زيتون وخط شعارات عنصرية، في وقت هدمت سلطات كيان الاحتلال ثلاثة منازل في قرية كابول بمنطقة الجليل داخل أراضي عام 1948.

ففي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال 15 فلسطينياً في مناطق متفرقة، بينهم 12 شاباً جرى اعتقالهم قرب حي المطار شمالي المدينة، أثناء محاولتهم الوصول إلى مدينة القدس المحتلة عبر الجدار.

 كما اعتقلت طالباً خلال اقتحامها جامعة القدس في بلدة أبو ديس صباحاً، واعتقلت شاباً آخر من البلدة ذاتها أثناء قيادته دراجة نارية، فيما اعتدت بالضرب على شاب خلال اقتحام بلدة العيسوية قبل اعتقاله.

وفي محافظة رام الله والبيرة، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت أربع طالبات من جامعة بيرزيت شمال رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منازل الطالبات نتالي أبو دية، وجولان أبو عواد، وسما صافي في بلدة بيرزيت، وفتشتها قبل اعتقالهن. كما اعتقلت الطالبة ليلى خليل عقب مداهمة منزل عائلتها في بلدة بيتونيا غرب رام الله.

وفي اعتداء جديد للمستوطنين، أقدمت مجموعة منهم، فجر اليوم الثلاثاء، على اقتحام قرية أم صفا شمال غرب رام الله، وأضرمت النار في مركبتين تعود إحداهما لرئيس المجلس القروي مروان صباح، والأخرى للفلسطيني محمد نمر. كما خطّ المستوطنون شعارات عنصرية على جدران عدد من المنازل وأبوابها، قبل انسحابهم من القرية.

ويأتي الاعتداء على أم صفا في سياق تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق المنازل والمركبات والممتلكات، والاعتداء على الأهالي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، بحماية قوات الاحتلال. وتتعرض القرية بصورة متكررة لاعتداءات ينفذها مستوطنون قادمون من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على أراضي الفلسطينيين في المنطقة، ما تسبب بأضرار واسعة في الممتلكات وقيود متزايدة على وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعًا ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني والاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وفي شمال غرب رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال، ثلاثة شبان خلال اقتحام قريتي دير أبو مشعل وأبو شخيدم. وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال داهمت عدداً من المنازل في القريتين وفتشتها، واعتقلت شابين من أبو شخيدم، وشاباً من دير أبو مشعل.

وفي السياق ذاته، اقتحمت آليات الاحتلال قرية المزرعة الغربية وبلدة ترمسعيا شمال رام الله، ونفذت جولات في عدد من الأحياء، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات إضافية.

وتشهد محافظة رام الله والبيرة اقتحامات متواصلة تتخللها مداهمات للمنازل وعمليات تفتيش واعتقال، إلى جانب إغلاق طرق وفرض قيود على حركة الفلسطينيين.

وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال، تسعة فلسطينيين عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها. وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية صرة غرب نابلس، وداهمت عدداً من المنازل، واعتقلت: يامن خالد أبو حسين، زبيد سعود ترابي، محمد نبيل غانم، حلمي أيمن، كريم مهند غانم، أيمن وصفي ترابي، خليل وصفي ترابي، محمد أكرم ترابي، وكريم منذر ترابي.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدات بيتا وعقربا وقرية بيت إيبا ومنطقة نابلس الجديدة، ونفذت عمليات تفتيش في منازل الفلسطينيين وعبثت بمحتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات أخرى.

وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ حملات اقتحام واعتقال شبه يومية في مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية، تتخللها مداهمات للمنازل وتخريب محتوياتها، والاعتداء على الفلسطينيين واحتجازهم خلال عمليات الاقتحام.

وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال، القرية ونكّلت بعدد من الفلسطينيين خلال مداهمة منازلهم. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال داهمت عدة منازل وعبثت بمحتوياتها، واعتدت بالضرب على مصطفى أبو راضي وعدد من أفراد أسرته، ما أدى إلى إصابتهم برضوض.

وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بيت تعمر شرق المدينة، وداهمت منزل الفلسطيني محمد عمر صومان وفتشته، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات.

وفي اعتداء آخر، أحرق مستوطنون، عدداً من أشجار الزيتون في أراضٍ تقع بين بلدة ترمسعيا وقرية أبو فلاح شمال شرق رام الله. وذكرت مصادر محلية أن المستوطنين أضرموا النيران في أراض مزروعة بالزيتون، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على المغادرة.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة ووفرت الحماية للمستوطنين، ومنعت طواقم الإطفاء التابعة للدفاع المدني من الوصول إلى موقع الحريق لإخماده، ما زاد من حجم الأضرار في الأراضي الزراعية.

وتشهد قرى وبلدات شمال شرق رام الله اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، إلى جانب اعتداءات متواصلة ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، لا سيما الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون، في إطار تصعيد ميداني متواصل يطال مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني.