مخاوف بشأن مصير 10 محتجزين في ليبيا من المشاركين في "قافلة الصمود"
أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء مصير عشرة من المشاركين والمتضامنين ضمن "قافلة الصمود"، الذين ما زالوا رهن الاحتجاز داخل الأراضي الليبية منذ ثمانية أيام، وسط انقطاع كامل للتواصل معهم وغياب أي معلومات موثوقة حول أوضاعهم الصحية أو القانونية.
وأوضح المركز، في بيان صدر اليوم الأحد 31 آيار/ مايو، أن "قافلة الصمود 2" المغاربية انطلقت محمّلة بمساعدات إنسانية وطبية موجهة إلى قطاع غزة، وشارك فيها أكثر من 200 متضامن من جنسيات مغاربية وعربية مختلفة، بهدف الوصول برًّا إلى القطاع المحاصر عبر الأراضي الليبية والمصرية، في إطار مبادرة إنسانية تهدف إلى دعم الفلسطينيين والتعبير عن التضامن معهم.
ووفق البيان، فقد أوقفت السلطات الأمنية التابعة لقوات خليفة حفتر عشرة من المشاركين في القافلة مساء الأحد الماضي الموافق 24 أيار/ مايو، أثناء عبورهم البوابة الغربية لمدينة سرت شرق ليبيا، بينما كانوا في طريقهم نحو الحدود المصرية لاستكمال مسار القافلة.
وأشار المركز إلى أن المحتجزين ينتمون إلى تخصصات ومهن مختلفة، بينهم أطباء ومهندسون ومعلمون ومحامون وناشطون من عدة دول عربية، مؤكداً أنهم كانوا يشاركون في نشاط إنساني ومدني سلمي، وأن التضامن مع غزة في مواجهة الحرب والمعاناة الإنسانية لا يمكن اعتباره جريمة، بل عملاً إنسانياً يستحق الدعم والمساندة.
وبحسب منظمي القافلة، فإن جميع محاولات التواصل مع المحتجزين منذ توقيفهم لم تحقق أي نتائج حتى الآن، الأمر الذي دفع قيادة القافلة إلى تعليق رحلتها والتمركز على بعد نحو 60 كيلومتراً غرب بوابة سرت، حفاظاً على سلامة بقية المشاركين وتجنباً لأي تصعيد أمني محتمل.
كما أفادت معلومات متداولة بأن المحتجزين نُقلوا إلى مدينة بنغازي، دون صدور تأكيدات رسمية بشأن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم.
وأعرب المركز الحقوقي عن مخاوفه من المعلومات التي تشير إلى أن المحتجزين يواجهون ظروفاً صعبة وخطيرة في ظل استمرار احتجازهم دون إعلان أي مسار قانوني واضح بشأن قضيتهم أو تحديد موعد للإفراج عنهم.
كما أبدى أسفه لاستمرار احتجازهم بعد حلول عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي زاد من معاناة عائلاتهم وأثار قلق المتضامنين والجهات الداعمة للقافلة.
وأكد المركز أن استمرار احتجاز المشاركين دون توضيح قانوني من السلطات المسيطرة على شرق ليبيا يثير تساؤلات جدية حول الأساس القانوني للإجراء، خاصة في ظل غياب أي ضمانات معلنة تتعلق بحقوق المحتجزين أو ظروف احتجازهم.
وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان السلطات الليبية بتقديم توضيح قانوني شفاف بشأن أسباب الاحتجاز، أو الإفراج الفوري عن المحتجزين واحترام حقهم في الحرية الشخصية المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما دعا إلى الكشف عن أماكن احتجازهم وتمكين ذويهم ومحاميهم من التواصل معهم وزيارتهم دون تأخير، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية وتوفير جميع الحقوق المنصوص عليها في المواثيق الدولية الخاصة بمعاملة المحتجزين.
وفي ختام بيانه، طالب المركز منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني بتكثيف جهود التضامن الإعلامي والحقوقي، وتسليط الضوء على قضية المحتجزين، وممارسة الضغوط اللازمة لضمان سلامتهم والإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات