شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم الأحد 31 أيار / مايو، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون، تزامناً مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة شنها جيش الاحتلال.

ففي قرية رمّون شرق رام الله، اقتحم عدد من المستوطنين فجراً مدرسة خاصة قيد الإنشاء، تقع على أطراف البلدة من الجهة الجنوبية الغربية، واعتدوا على محتوياتها بالتخريب والسرقة.

وقال مسؤول موقع الإنشاء علي مناصرة، إن المستوطنين خلعوا عدداً كبيراً من الأبواب، وحطموا 40 باباً خشبياً و3 بوابات معدنية، وسرقوا نظام كاميرات المراقبة ومولدات كهرباء ومعدات أخرى كانت في موقع البناء.

وأضاف مناصرة أن المدرسة، التي تعود ملكيتها للمواطن المغترب في الولايات المتحدة عبد الجواد صرمة، من بلدة دير دبوان المجاورة، تعرضت للاعتداء للمرة الثالثة خلال أيام قليلة، مقدراً الخسائر بنحو 80 ألف دولار.

وأشار إلى أن تكرار الهجمات، التي تنطلق من بؤرة استيطانية قريبة لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن المدرسة، يحمل رسالة تهدف إلى منع افتتاح هذا الصرح الأكاديمي.

وعلى صعيد متصل، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوساً تلمودية، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال في محيط مسجد قبة الصخرة، ورددوا النشيد الاحتلالي.

أما في بيت لحم، فقد لاحق مستوطنون طلبة مدرسة كيسان شرق المحافظة، أثناء عودتهم إلى منازلهم، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوفهم.

وأفاد مصدر محلي بأن اعتداءات المستوطنين على طلبة كيسان تصاعدت في الآونة الأخيرة، وشملت ملاحقتهم ومحاولة دهسهم، ما أدى إلى إصابة عدد منهم.

بالتوازي، شن جيش الاحتلال، فجر وصباح اليوم، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تخللتها مداهمات للمنازل وتفتيشها والتنكيل بسكانها.

وطالت الاقتحامات في محافظة طولكرم بلدات عتيل وعلار وصيدا وبلعا، حيث اعتقل جيش الاحتلال خمسة فلسطينيين، بينهم أربعة من بلدة علار، وهم عبادة مراد شديد، وخالد عسراوي، والمحامي أحمد حسين، وأسعد زيادة، إضافة إلى الأسير المحرر لؤي الأشقر من بلدة صيدا.

وفي جنين، اقتحم جيش الاحتلال بلدة ميثلون جنوب المدينة، واعتقل الشاب أيمن داهود ربايعة بعد مداهمة منزله.

كما طالت الاعتقالات بلدة بيت فجار في محافظة بيت لحم، حيث اعتقل جيش الاحتلال الشابين تامر إبراهيم ديرية ويزن وائل ديرية.

إلى الجنوب، نفذ جيش الاحتلال عمليات اقتحام في مخيمي الفوار والعروب وقرية الريحية بمحافظة الخليل، وداهم منزلاً في قرية سوسيا بمسافر يطا واعتقل شاباً، كما اعترض مركبات المواطنين على طريق طرامة جنوب دورا، واعتقل الشاب أمجد البس من مخيم الفوار بعد مداهمة منزله.

وفي محافظة نابلس، اقتحم جيش الاحتلال المدينة عبر حاجز عورتا، وداهم مخيمي عسكر وبلاطة وقرية مادما، فيما صدمت آلية عسكرية تابعة له مركبة فلسطينية في منطقة جبل بئر قوزا ببلدة بيتا جنوب المحافظة.

وشهدت أريحا كذلك مداهمات لمنازل في محيط مخيم عقبة جبر، بينما اقتحم جيش الاحتلال في قلقيلية بلدة عزون، واعتقل عدداً من الشبان واحتجز مركبات، قبل أن يداهم منزلاً في بلدة جيوس شمال شرق المحافظة.

وتأتي هذه الاعتداءات والاقتحامات في سياق تصعيد ميداني متواصل تشهده مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط تزايد عمليات المداهمة والاعتقال والتضييق على الفلسطينيين.