فرض مجلس الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس 28 أيار/مايو 2026، عقوبات على عشرة من أعضاء المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بعد توسيع نطاق الإجراءات التقييدية المتعلقة بحركتي "حماس" والجهاد الإسلامي لتشمل قيادات سياسية في الحركة.

وشملت القائمة الجديدة: خالد مشعل، وموسى أبو مرزوق، وخليل الحية، ونزار عوض الله، ومحمد نزال، وزاهر جبارين، وحسام بدران، ومحمد درويش، وفتحي حماد، وأبو خليل القدس.

وتتضمن الإجراءات حظر سفر المدرجين إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتجميد أصولهم وأموالهم، وحظر إتاحة الأموال أو الموارد الاقتصادية لهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وقال مجلس الاتحاد الأوروبي إن القرار جاء بعد اتفاق سياسي توصل إليه وزراء خارجية دول الاتحاد في 11 أيار/مايو 2026، مبررًا إدراج أعضاء المكتب السياسي بأنهم يؤدون دورًا في صنع القرار داخل الحركة، ويمارسون تأثيرًا على أنشطة جناحها العسكري.

وبموجب الإدراجات الجديدة، ارتفع عدد المشمولين بالإجراءات التقييدية ضمن هذا الإطار إلى 21 شخصًا وثلاثة كيانات، بحسب مجلس الاتحاد الأوروبي.

من جانبها، أدانت حركة "حماس"، في بيان صدر يوم السبت 30 أيار/مايو 2026، توسيع العقوبات الأوروبية، وعدّته قرارًا جائرًا ومنحازًا بالكامل إلى رواية الاحتلال "الإسرائيلي"، ويعكس ما وصفته بسياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية.

وقالت الحركة إن القرار يأتي في وقت يواصل فيه كيان الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يتجاهل الانتهاكات الموثقة للقانون الدولي، ويختار في المقابل معاقبة قيادات سياسية فلسطينية تدافع عن حقوق شعبها.

وأكدت "حماس" أن محاولة تجريم المقاومة الفلسطينية لن تغير من حقيقة أن الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال، معتبرة أن مقاومته حق مشروع تكفله القوانين والأعراف الدولية.

ورأت الحركة أن استهداف أعضاء مكتبها السياسي يؤكد أن العقوبات جاءت استجابة لضغوط الاحتلال، ولا تستند إلى معايير العدالة أو القانون.

ودعت "حماس" الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة سياساته تجاه القضية الفلسطينية، والتوقف عما وصفته بتوفير الغطاء السياسي للاحتلال، والعمل على محاسبة قادته على الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين بدلًا من ملاحقة الضحايا.

وشددت الحركة على أن الإجراءات الجديدة لن تنال من إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أنشأ، في 19 كانون الثاني/يناير 2024، إطارًا خاصًا للإجراءات التقييدية المتعلقة بحركتي "حماس" والجهاد الإسلامي، قبل تمديد العمل به حتى 20 كانون الثاني/يناير 2027.