اقتحمت قوات الاحتلال، الليلة الماضية وفجر اليوم السبت 30 أيار / مايو، عدداً من المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وسط إطلاق للرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، بالتزامن مع حملة اعتقالات ومداهمات واسعة طالت عدداً من المدن والبلدات، إضافة إلى اعتداءات نفذها المستوطنون ضد منازل ومركبات المواطنين جنوب نابلس.

واقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة جنوب مدينة بيت لحم، وتمركزت في وسطه، وسيرت دوريات راجلة في أزقته، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت، دون أن يبلغ عن مداهمات لمنازل أو اعتقالات.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عسكر الجديد شرق المدينة، وسط إطلاق للرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

كما اقتحمت قوات الاحتلال، يوم الجمعة، مخيم الفوار جنوب الخليل، وداهمت عدداً من أحيائه، واعتلت سطح عمارة سكنية، واحتجزت ساكنيها داخل إحدى الشقق.

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة خلال اقتحامها مناطق متفرقة في الضفة الغربية. ففي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان خلال اقتحام بلدة ميثلون جنوب المدينة، وهم: ياسر عرفات نعيرات، ومهند بلال نعيرات، وزيد عماد ربايعة.

وتزامن ذلك مع اندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين. وكانت قوات خاصة من جيش الاحتلال قد اقتحمت، مساء الجمعة، بلدة ميثلون وحاصرت منزلاً، قبل أن تدفع قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى البلدة، مع تحليق طائرات استطلاع مسيرة في سمائها.

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين سمارة العباس ومحمد رفعت العباس، بعد مداهمة منزليهما في ضاحية شويكة شمال المدينة وتخريب محتوياتهما.

وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال أحياء الجعيدي والنزال والنقار وكفر سابا، وشنت حملة مداهمات وتفتيش طالت عدداً من منازل المواطنين. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت أمين سر حركة "فتح" إقليم قلقيلية محمود الولويل، وعضو الإقليم الأسير المحرر محمد نزال، إضافة إلى الشاب محمود أبو لبدة، والفتى يامن زياد داود، وذلك عقب اقتحام منازلهم والعبث بمحتوياتها.

كما داهمت قوات الاحتلال منزلاً خلال اقتحام بلدة عزون شرق قلقيلية.

واقتحم جيش الاحتلال مجمع فلسطين الطبي في رام الله، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه منازل المواطنين خلال اقتحام قرية المغير شمال شرق المدينة.

وفي نابلس، هاجم المستوطنون، فجر اليوم السبت، عدداً من منازل المواطنين في بلدة بيتا جنوب المدينة، وتحديداً في منطقة بئر فوزا، حيث استهدفوا المنازل بالحجارة، وحطموا عدداً من المركبات المتوقفة أمامها.

وفي بيت لحم، استولت قوات الاحتلال على ألعاب أطفال بلاستيكية خلال اقتحام بلدة الخضر جنوب المدينة، حيث تمركزت في حارة دار عيسى، وداهمت محلاً تجارياً يعود للمواطن عاصم محمد عايش، واستولت على ألعاب أطفال على شكل بنادق بلاستيكية، وكسرت عدداً آخر منها، كما استولت على جهازه الخلوي. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال عكرت أجواء عيد الأضحى في البلدة من خلال الاقتحامات وملاحقة الأطفال والشبان أثناء احتفالاتهم بالعيد.

وفي القدس المحتلة، كثفت قوات الاحتلال وجودها في محيط أبواب المسجد الأقصى المبارك، ونصبت سواتر حديدية، وأجرت عمليات تفتيش عشوائية لحقائب الشبان والفتيات خلال توجههم لأداء صلاة الجمعة، في ثالث أيام عيد الأضحى المبارك.

كما أعاقت قوات الاحتلال أمس الجمعة وصول المصلين إلى المسجد الأقصى قرب باب الأسباط، وأوقفت عدداً من الشبان ودققت في هوياتهم في منطقة باب العامود، وعرقلت دخول المصلين عبر أبواب المسجد. وأبعدت قوات الاحتلال المرابطين الحاجة نفيسة خويص ونظام أبو رموز من طريق المجاهدين، بالتزامن مع موعد صلاة الجمعة، وأخرجتهما خارج أسوار البلدة القديمة.

وانتشرت قوات الاحتلال قرب سوق الجمعة في القدس المحتلة، ما تسبب في إعاقة وصول الأهالي إلى المسجد الأقصى، فيما أدى عدد من المبعدين عن المسجد صلاة الجمعة خارج أسوار البلدة القديمة، بعد منعهم من الصلاة في ساحة الغزالي عند باب الأسباط. كما حررت شرطة الاحتلال مخالفات لعدد من المركبات والدراجات النارية في محيط البلدة القديمة والشوارع القريبة من المسجد الأقصى.

وفي كفر عقب شمال القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الفتى ليث عواد عقب الاعتداء عليه بالضرب خلال اقتحام البلدة فجراً.

وفي بلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن رأفت عوض الله على هدم منزله ذاتياً، وهو منزل يؤوي سبعة أفراد، خشية فرض غرامات وتكاليف باهظة عليه في حال نفذت آليات الاحتلال عملية الهدم.

وفي الخليل، أغلقت قوات الاحتلال، يوم الجمعة، الحرم الإبراهيمي أمام المصلين الفلسطينيين “حتى إشعار آخر”، في خطوة وصفتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بأنها انتهاك خطير لحرية العبادة.

وقال القائم بأعمال مدير الحرم الإبراهيمي همام أبو مرخية، إن قوات الاحتلال أغلقت الحرم صباح الجمعة، وأجبرت الحراس والسدنة والموظفين والمصلين على مغادرته، مشيراً إلى أن الإجراء يشكل تعدياً سافراً على حرمة الحرم الإبراهيمي واعتداءً استفزازياً على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن العبادة.

وأضاف أن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها في محيط الحرم، وأغلقت الحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية المؤدية إليه.

من جهتها، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن إغلاق الحرم الإبراهيمي يمثل استهدافاً مباشراً لحق المسلمين في الوصول إلى مقدساتهم، ويعكس سياسة متواصلة لكيان الاحتلال للمساس بالوضع الديني والتاريخي القائم للحرم الشريف.

وحذرت الوزارة من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الانتهاكات الممنهجة، معتبرة أنها تهدف إلى فرض واقع جديد داخل الحرم، مطالبة الجهات الدولية والحقوقية بالتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، وضمان فتح المسجد أمام المصلين دون قيود.