جدد وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء 27 أيار/ مايو، تهديداته بحق سكان قطاع غزة، متوعداً بتنفيذ خطة تهجيرهم “في التوقيت والطريقة المناسبين”، في تصريح يعكس إصرار حكومة الاحتلال على المضي في مخططاتها الرامية إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وفرض واقع قسري تحت وطأة الإبادة الجماعية والقصف والحصار والتجويع.

وجاءت تصريحات كاتس في بيان أعلن فيه اغتيال محمد عودة، أحد قادة الجناح العسكري لحركة حماس، متوعداً بمواصلة سياسة الاغتيالات، قائلاً إن “الجميع محكوم عليهم بالموت في كل مكان”، في خطاب تحريضي خطير يشرعن الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد طرح منذ مطلع عام 2025 خطة تقضي بتهجير أعداد كبيرة من سكان قطاع غزة إلى دول عربية، بينها مصر والأردن، مع حديثه عن وضع القطاع تحت إدارة أميركية وتحويله إلى ما وصفه بـ"ريفييرا الشرق الأوسط". ولاقت الخطة دعماً داخل أوساط اليمين الإسرائيلي، بالتوازي مع دعوات لإعادة إقامة المستوطنات داخل القطاع، الأمر الذي قوبل برفض فلسطيني وعربي ودولي باعتباره محاولة لتصفية القضية الفلسطينية ونسف حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.

وتكشف هذه التصريحات مجدداً أن حكومة الاحتلال لا تتعامل مع قطاع غزة باعتباره أرضاً يسكنها شعب له حق أصيل في الحياة والبقاء، بل باعتباره هدفاً مفتوحاً للعدوان والتفريغ السكاني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وكل المواثيق التي تحظر النقل القسري للسكان.

يرى مراقبون أنّ هذه المواقف والتصريحات "الإسرائيلية" بشأن غزة ليست مجرد تهديدات عابرة، بل جزء من سياسة ممنهجة تجمع بين القتل والحصار والتهجير، وتستدعي موقفاً دولياً حازماً يوقف جرائم الاحتلال ويمنع تمرير مخططات الاقتلاع تحت أي مسمى.