شهداء وجرحى ودمار واسع في مخيمي المغازي والنصيرات ومواصي خان يونس
واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار، طالت مخيمات اللاجئين ومناطق نزوح في وسط وجنوب القطاع، وأسفرت عن شهداء وجرحى ودمار واسع في منازل وخيام تؤوي نازحين.
واستشهد خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء 26 أيار / مايو، وأصيب آخرون، في قصف نفذته طائرات الاحتلال على مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في استمرار للتصعيد الميداني الذي يستهدف المخيمات ومناطق تجمع النازحين.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال قصفت، مجموعة من الفلسطينيين في مخيم المغازي، جاء في سياق حماية عملاء للاحتلال حاولوا اقتحام منازل في المنطقة، قبل أن يتصدى لهم الأهالي، لتتدخل طائرات الاحتلال المسيرة وتستهدف الموجودين في المكان.
وفي خان يونس، استشهدت الطفلة فاطمة محمد عبد الهادي الخطيب، البالغة من العمر 15 عاماً، متأثرة بإصابتها جراء قصف لقوات الاحتلال استهدف مخيماً للنازحين في منطقة مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وكانت قوات الاحتلال قد شنت أمس سلسلة هجمات جوية وبرية وبحرية على مناطق متفرقة من القطاع، أسفرت عن استشهاد سيدة وطفلة، إلى جانب شهيد ثالث متأثراً بجروحه، وأكثر من 30 جريحاً.
واستشهدت الطفلة منة الله نبيل أبو لبدة، 6 سنوات، والسيدة حنان عبد الناصر محمود، 31 عاماً، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت خيمة تؤوي نازحين في “مخيم غيث” بمواصي خان يونس، ما أدى كذلك إلى إصابة ما لا يقل عن 20 فلسطينياً بجروح، ووصفت حالة عدد منهم بالخطيرة، إضافة إلى تدمير عدد من الخيام.
كما أُعلن عن استشهاد الشاب أحمد سمير فرحات، متأثراً بجروح أصيب بها قبل يومين، إثر غارة استهدفته بينما كان يستقل دراجة هوائية في مواصي خان يونس.
وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، خلف قصف عنيف نفذته طائرات الاحتلال الليلة الماضية دماراً واسعاً في "مخيم 5"، حيث طال القصف مربعاً سكنياً كاملاً، وأدى إلى تدمير عدد من المنازل بشكل كلي، وإلحاق أضرار جسيمة بمنازل أخرى، بينها منازل مأهولة.
وسبق القصف موجة نزوح من المخيم بفعل تصاعد الاستهداف، في مشهد يعكس استمرار سياسة ترويع النازحين واستهداف المناطق السكنية، رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، أفاد شهود عيان بسماع إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال المتمركزة شرقي مدينة خان يونس، فيما نجت الليلة الماضية مجموعة من أفراد الشرطة بعد استهدافهم بطائرة مسيرة للاحتلال في المدينة.
كما أطلقت قوات الاحتلال النار وقذائف المدفعية تجاه مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة وشمال القطاع، ما أسفر عن إصابات في صفوف الفلسطينيين، في حين أصيب صيادان جراء إطلاق نار من بحرية الاحتلال استهدف قاربهما قبالة شاطئ مدينة غزة.
وفي وسط القطاع، أصيب فلسطيني جراء قصف لقوات الاحتلال استهدف منزلاً لعائلة البشيتي في مخيم المغازي، بالتزامن مع إطلاق نار وقصف مدفعي طال شرق مخيمي البريج والمغازي وشرق مدينة دير البلح.
وشهدت مناطق شرقي خان يونس إطلاق نار كثيف وعشوائي، تخلله قصف مدفعي متقطع، بينما واصلت دبابات الاحتلال تمركزها في أجزاء واسعة من شارع صلاح الدين وسط القطاع، وأطلقت النار تجاه مركبات ومارة، وسط تحذيرات محلية من خطورة الحركة على الطريق الممتد من وادي غزة حتى دوار الكويت.
وفي البحر، أطلقت زوارق الاحتلال الحربية النار وقذائف صاروخية بشكل مكثف تجاه شواطئ غرب رفح وخان يونس جنوبي القطاع، ومناطق ساحلية شمالية، في إطار الخروقات المتواصلة التي تطال البر والبحر والجو.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 6 شهداء، بينهم 5 شهداء جدد وشهيد متأثر بجروحه، إضافة إلى 8 إصابات.
وأكدت الوزارة أن عدداً كبيراً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الأوضاع الميدانية وخطورة المناطق المستهدفة.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 909 شهداء، إضافة إلى 2713 إصابة، إلى جانب تسجيل 777 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية للإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 72,801 شهيد و172,821 إصابة، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان كيان الاحتلال المتواصل على القطاع.
وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار تجاه مناطق النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، والاستمرار في فرض القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر، بما يعمق الأزمة الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات