حذرت وزارة الصحة من تفاقم الأزمة المالية التي باتت تطال مختلف مكونات القطاع الصحي في الضفة الغربية، بما يشمل المشافي الحكومية والأهلية والخاصة، إلى جانب موردي الأدوية والمستهلكات الطبية، نتيجة تراكم الديون وعدم انتظام السداد.

وقالت الوزارة، في بيان صادر اليوم السبت 23 أيار / مايو، إن مئات الأصناف من الأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية وصلت إلى مستويات حرجة من النفاد، من بينها أدوية إنقاذ الحياة، وأدوية الأورام، وأدوية غسيل الكلى، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لاستمرارية تقديم الخدمات الصحية.

وأكد وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان أن خلية الأزمة، التي يقودها وكيل الوزارة د. وائل الشيخ، وتضم الإدارات العامة للصيدلة، والشؤون المالية، والمستودعات المركزية، والمستشفيات، تواصل عملها المكثف والميداني على مدار الساعة لمتابعة الوضع الدوائي، وإعداد تقرير تفصيلي لتقييم المخاطر والاحتياجات العاجلة، ووضع الحلول الطارئة الممكنة لضمان استمرار الخدمة الصحية.

وحذرت الوزارة من أن استمرار الأزمة، بالتزامن مع تقليص الدوام والإضرابات، يفاقم حالة الإنهاك التي يشهدها القطاع الصحي، ويهدد قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الرعاية الطبية الأساسية.

ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع انهيار المنظومة الصحية في الضفة الغربية، مؤكدة أن استهداف الموارد المالية للشعب الفلسطيني يمثل عقابًا جماعيًا يمس الحق الأساسي في العلاج والحياة.

وثمّن وزير الصحة الجهود التي تبذلها الحكومة برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، وخاصة وزارتي الخارجية والمالية، لتجنيد الدعم الدولي والتخفيف من حدة الأزمة ومحاولة احتوائها.

وشددت الوزارة على أن استمرار منع أموال الشعب الفلسطيني ينعكس مباشرة على حياة المرضى، ويهدد الحق في العلاج، ما يستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا ومسؤولًا لإنقاذ النظام الصحي من الانهيار.