هولندا تحظر بضائع المستوطنات وتدعو أوروبا لوقف تمويل الاحتلال اقتصادياً
في خطوة تعكس تصاعد الرفض الأوروبي للتواطؤ الاقتصادي مع الاستيطان، أعلنت هولندا حظر تجارة البضائع القادمة من المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة على الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة، مؤكدة أن هذه المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وقال وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي سيورد ويمر دسما، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، إن مجلس الوزراء الهولندي وافق على منع التجارة مع بضائع المستوطنات، باعتبارها جزءاً من واقع غير قانوني لا ترغب هولندا في دعمه أو الإسهام في استمراره.
De MR is zojuist akkoord gegaan met een verbod op handel in goederen afkomstig uit de illegale Israëlische nederzettingen.
— Sjoerd Sjoerdsma (@ministerBHOS) May 22, 2026
Het kabinet geeft daarmee een stevig signaal richting Israël. Nederland wil niet bijdragen aan het in stand houden van die onrechtmatige situatie. 1/2
وأكد دسما أن القرار يوجه رسالة قوية إلى "إسرائيل"، مشدداً على أن بلاده لا تقبل بأن تتحول الأنشطة التجارية إلى أداة لتغذية الاحتلال وترسيخ الاستيطان في الأراضي المحتلة.
وأوضح الوزير الهولندي أن محكمة العدل الدولية قضت بعدم قانونية الاحتلال، واعتبرت ممارساته شكلاً من أشكال ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، مضيفاً أن الوقت حان لوضع حد لهذا الواقع المخالف للقانون الدولي.
ودعا دسما دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات مماثلة، قائلاً إن هولندا تمضي في هذه الإجراءات الآن، وتواصل مطالبة أوروبا بأن تحذو حذوها في مواجهة بضائع المستوطنات وعدم منحها غطاءً تجارياً داخل الأسواق الأوروبية.
ويشمل القرار الهولندي منع استيراد البضائع القادمة من المستوطنات غير القانونية، إضافة إلى حظر شراء وبيع هذه السلع، بما يهدف إلى منع أي مساهمة اقتصادية هولندية في استمرار الاحتلال والاستيطان.
وكانت الحكومة الهولندية قد أكدت، في بيان سابق، أن الاحتلال للأراضي الفلسطينية ومرتفعات الجولان السورية غير قانوني، معربة عن قلقها البالغ من التدهور المتواصل في تلك المناطق.
وأشار البيان إلى أن توسع المستوطنات غير القانونية وتصاعد عنف المستوطنين يفاقمان الأوضاع على الأرض، ويدفعان نحو تقويض فرص الحل السياسي، وفي مقدمتها حل الدولتين.
وشددت الحكومة الهولندية على أن حظر بضائع المستوطنات يأتي لمنع الأنشطة الاقتصادية الهولندية من المساهمة في واقع يتعارض مع القانون الدولي، في إشارة واضحة إلى رفض التعامل مع منتجات تقوم على مصادرة الأرض ونهب الموارد وفرض السيطرة بالقوة.
ويأتي القرار الهولندي في ظل تصاعد الدعوات الأوروبية والدولية لمحاسبة كيان الاحتلال على سياساته الاستيطانية، ووقف التعامل مع بضائع المستوطنات باعتبارها منتجات مرتبطة بمنظومة احتلال وضم وتهجير، لا مجرد سلع تجارية عادية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات