دعت إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، في بيان مشترك صدر يوم الجمعة، "إسرائيل" إلى وقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، محذّرة من أن السياسات الحالية تقوّض الاستقرار وتضعف فرص ما يسمى حل الدولتين.

وجاء في البيان أن الدول الأربع تطالب الحكومة "الإسرائيلية" بإنهاء توسيع المستوطنات، ووقف الإجراءات الإدارية المرتبطة بها، إضافة إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن عنف المستوطنين، وفتح تحقيقات جدية في الادعاءات المتعلقة بتصرفات القوات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية.

وأشارت الدول الأوروبية إلى أن الوضع في الضفة الغربية شهد تدهوراً كبيراً خلال الأشهر الأخيرة، مع تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين ضمن مستويات غير مسبوقة.

وحذّر البيان من أن سياسات وممارسات الحكومة "الإسرائيلية"، بما في ذلك ترسيخ السيطرة "الإسرائيلية" بشكل أكبر، تقوض الاستقرار وآفاق حل الدولتين، في إشارة إلى استمرار التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أدانت الدول الأربع الخطة الاستيطانية "الإسرائيلية" المعروفة باسم "E1"، والتي تتضمن بناء نحو 3400 وحدة استيطانية على مساحة تقدر بحوالي 12 كيلومتراً مربعاً في الضفة الغربية، مؤكدة أن تنفيذ المشروع سيشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.

وفي السياق نفسه، دعت الدول الشركات الدولية إلى عدم التقدم بعطاءات أو المشاركة في مشاريع البناء ضمن منطقة "E1" أو غيرها من مشاريع التوسع الاستيطاني، محذرة من العواقب القانونية ومخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي إضافة إلى أضرار على السمعة.

كما طالبت الدول الأربع "إسرائيل" برفع القيود المالية المفروضة على السلطة الفلسطينية، والتي تؤثر على الاقتصاد الفلسطيني وتفاقم الأوضاع المعيشية في الأراضي المحتلة.

وشدد البيان على رفض أي دعوات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير سكانها قسراً، بما في ذلك تصريحات صادرة عن بعض أعضاء الحكومة "الإسرائيلية"، وفق ما ورد في النص المشترك.

ويأتي هذا الموقف الأوروبي في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية منذ شن حرب الإبادة "الإسرائيلية" في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث شهدت المنطقة زيادة في عمليات الاقتحام والاعتقالات والعنف المتبادل، وفق تقارير حقوقية وأممية.

ويأتي البيان أيضاً بعد أسبوع شهد توتراً في العلاقات الأوروبية "الإسرائيلية"، عقب تداول مقطع فيديو يظهر معاملة قاسية تعرض لها نشطاء من "أسطول الصمود" بعد اعتقالهم من قبل الجيش "الإسرائيلي" أثناء محاولتهم الوصول إلى غزة لكسر الحصار.

وأثار الفيديو ردود فعل دبلوماسية في عدد من العواصم الأوروبية، حيث دعت إيطاليا وإسبانيا إلى فرض عقوبات على وزير ما يسمى الأمن القومي "الإسرائيلي" إيتمار بن غفير، بينما طالبت آيرلندا باتخاذ إجراءات أوروبية ضد "إسرائيل"، وفق رسالة مسربة نقلتها وكالة فرانس برس.

وفي السياق ذاته، استدعت المملكة المتحدة السفير "الإسرائيلي" في لندن احتجاجاً على نشر الفيديو ووصفته بمعاملة تحريضية بحق النشطاء المعتقلين.