في تطور لافت يعيد تسليط الضوء على نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لكيان الاحتلال داخل الولايات المتحدة، أعلنت منظمة «دوون» أنها ستنشر نتائج تحقيق موسع يتناول شبكة واسعة من الشخصيات المرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأمريكية "الإسرائيلية" "أيباك AIPAC.".

وبحسب ما أعلنته المنظمة، فإن التحقيق لا يقتصر على كشف هويات 50 من كبار التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة الذين يقودون «أيباك»، بل يمتد ليشمل خريطة أوسع تضم أكثر من 3000 موظف حالي وسابق ارتبطوا بالمنظمة خلال مراحل مختلفة.

وتقول «دوون» إن فريقها عمل على تتبع العلاقات المهنية والسير الذاتية لهؤلاء الأشخاص، بما في ذلك مواقع عملهم السابقة والحالية، والجهات التي انتقلوا منها أو إليها، إضافة إلى الروابط التي تجمعهم بمؤسسات سياسية وإعلامية ومالية وأكاديمية داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى «أيباك» بسبب دورها في التأثير على القرار السياسي الأمريكي، ولا سيما فيما يتعلق بالدعم العسكري والسياسي غير المشروط لــ"إسرائيل"، وموقفها من الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والضغوط التي تمارسها على أعضاء الكونغرس والمرشحين في الانتخابات الأمريكية.

وفي منشور تمهيدي، وصفت المنظمة التحقيق بأنه محاولة لكشف البنية البشرية والمؤسسية التي تقف خلف واحدة من أقوى جماعات الضغط في واشنطن، داعية المتابعين إلى ترقب نشر التفاصيل الكاملة وما قالت إنه «خريطة نفوذ» واسعة لأسماء وشبكات مرتبطة بأيباك.

وتؤكد المنظمة أن أهمية التحقيق لا تكمن فقط في عدد الأسماء، بل في طبيعة المناصب التي يشغلها بعض المرتبطين بأيباك داخل مؤسسات حساسة، وفي حجم التشابك بين العمل السياسي والمالي والإعلامي الذي يمنح المنظمة قدرة كبيرة على التأثير في الرأي العام وصناعة القرار.

في المقابل، تواصل «أيباك» رفض تسجيل نفسها كمنظمة عميلة لكيان الاحتلال في الولايات المتحدة، مستندة إلى أنها منظمة أمريكية تعمل داخل الإطار القانوني الأمريكي، رغم الاتهامات المتكررة لها بأنها تخدم بشكل مباشر مصالح الحكومة "الإسرائيلية" وتدافع عن سياساتها داخل واشنطن.

ومن المتوقع أن يثير نشر القائمة ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، خصوصاً إذا تضمنت أسماء بارزة تشغل أو شغلت مناصب مؤثرة في شركات كبرى أو مؤسسات بحثية أو حملات انتخابية أو مكاتب لصناع القرار في الولايات المتحدة.