عقوبات أمريكية على منظمي "إسطول الصمود" ونشطاء مؤيدين لفلسطين
فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على عدد من منظمي "أسطول الصمود" ونشطاء ومؤسسات مؤيدة لفلسطين، في خطوة وُصفت بأنها استهداف للحراك الدولي المتضامن مع قطاع غزة، وتجريم لمحاولات كسر الحصار المفروض عليه، في وقت يتعرض فيه القطاع لإبادة جماعية وحصار مشدد من قبل قوات الاحتلال، بدعم من الإدارة الأمريكية.
وبررت واشنطن قرارها بالادعاء بوجود صلات بين الجهات المستهدفة وحركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فيما تنفي مؤسسات فلسطينية مشمولة بالعقوبات هذه الاتهامات، وتؤكد أن نشاطها يندرج في إطار الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ودعم الأسرى، وحق العودة، وكسر الحصار عن غزة.
وشملت العقوبات المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، وهو إطار فلسطيني تأسس عام 2017 ويعنى بقضايا الفلسطينيين في الشتات وحق العودة. وتزعم وزارة الخزانة الأمريكية أن المؤتمر يدار بتوجيه من حركة حماس، وهو اتهام ينفيه المؤتمر.
وطالت العقوبات أيضًا رابطة علماء فلسطين، التي يرأسها مروان أبو راس، إذ تدعي واشنطن أنها تعمل لصالح حركة حماس، إلى جانب شبكة "صامدون" الدولية للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، والتي تتهمها الإدارة الأمريكية بالارتباط بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المصنفة أمريكياً ضمن قوائم الإرهاب.
واستهدفت واشنطن عدداً من النشطاء المرتبطين بالحراك الدولي الداعم لغزة، بينهم سيف أبو كشك، أحد منظمي "أسطول الصمود العالمي" وعضو لجنته التوجيهية، وهشام عبد الله سليمان أبو محفوظ، المسؤول في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.
كما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية محمد الخطيب، منسق شبكة "صامدون" في بلجيكا، وخالدية أبو بكر، الناشطة المقيمة في مدريد، ضمن قائمة العقوبات الجديدة.
وضمت القائمة كذلك كريم سيد أحمد مغني، ومحمد جمال حسن النجار، وشريف أحمد عويس أحمد، الذي تقول السلطات الأمريكية إنه عضو في حركة "حسم" المصرية المسلحة، وتصفها واشنطن بأنها امتداد لجماعة الإخوان المسلمين.
وادعت الإدارة الأمريكية أن الأشخاص والمؤسسات المستهدفة يشاركون في دعم عمليات مالية ولوجستية، وتأمين أسلحة، وتسهيل تدريب مقاتلين، أو توفير غطاء سياسي وتنظيمي لحركات فلسطينية ومجموعات مصنفة لديها.
وتزعم الإدارة الأمريكية أن هذه المؤسسات تؤدي دورًا في تقديم الدعم المعنوي واللوجستي لبرامج المقاومة الفلسطينية، فيما وصفت واشنطن تلك الأنشطة بأنها جزء من "برنامج خبيث" يتخفى خلف الدوافع الإنسانية والمجتمعية.
ويأتي إدراج سيف أبو كشك ضمن العقوبات بعد فترة قصيرة من احتجازه من قبل قوات الاحتلال خلال مشاركته في أسطول الصمود، قبل ترحيله لاحقاً إلى مدينة برشلونة، وسط اتهامات أمريكية ومن كيان الاحتلال له بالتنسيق مع جهات فلسطينية لكسر القيود البحرية المفروضة على قطاع غزة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن محاولات تسيير الأساطيل البحرية إلى غزة تمثل تحدياً للجهود الدبلوماسية التي تقودها الإدارة الأمريكية لتحقيق ما وصفه بـ"السلام الدائم"، مؤكداً أن وزارته ستواصل ملاحقة شبكات الدعم المالي التي تقول واشنطن إن حركة حماس تستفيد منها.
وبموجب القرار، تُجمّد الأصول والممتلكات التابعة للأفراد والمنظمات المدرجة ضمن نطاق الولاية القضائية الأمريكية، كما يُحظر على الشركات والمؤسسات المالية الأمريكية، أو الجهات التي تتعامل بالدولار، إجراء معاملات مالية أو تجارية معهم.
وتأتي العقوبات في ظل تصاعد الرفض الدولي بشأن ملاحقة النشطاء والمنظمات الداعمة للقضية الفلسطينية، خصوصاً بعد اعتراض قوات الاحتلال لـ"أسطول الصمود العالمي" واحتجاز متضامنين دوليين خلال محاولتهم الوصول إلى قطاع غزة وكسر الحصار البحري المفروض عليه.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات