شهداء وجرحى في خروقات متواصلة لقوات الاحتلال لوقف إطلاق النار في غزة
واصلت قوات الاحتلال حرب الابادة الجماعية في غزة حيث تستمر خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار من الآليات والزوارق الحربية، استهدف مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن شهداء وجرحى، بينهم أطفال، إلى جانب تدمير منازل وممتلكات مدنية.
وفي شمال القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال بيت لاهيا ومناطق شرق جباليا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة في أجواء المنطقة.
وفي مدينة غزة، أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بوصول 5 إصابات، بينهم أطفال، عقب قصف طائرات الاحتلال منزلاً لعائلة زقوت في حي النصر غربي المدينة.
وقال شهود عيان إن طائرات الاحتلال قصفت المنزل دون سابق إنذار، ما أدى إلى دمار واسع فيه وفي محيطه، واندلاع حريق تمكنت طواقم الدفاع المدني من السيطرة عليه لاحقاً.
كما استشهد الصياد محمد شملخ، صباح اليوم، بنيران زوارق الاحتلال قبالة ساحل مدينة غزة، في اعتداء جديد على الصيادين رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
واستهدفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي مدينة غزة، فيما ألقت طائرات مسيرة من نوع "كواد كابتر" قنابل قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر" جنوب شرقي المدينة، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بجروح.
ونفذت قوات الاحتلال عمليات نسف وتدمير في أحياء الزيتون والشجاعية شرق مدينة غزة، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار في محيط مناطق التمركز العسكري داخل القطاع.
في وسط القطاع، شنت طائرات الاحتلال، مساء الثلاثاء 19 أيار/مايو 2026، غارة جوية استهدفت منزلاً لعائلة أبو شمالة في مخيم البريج للاجئين، ما أدى إلى تدميره بالكامل وتسويته بالأرض.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف جاء عقب ورود إنذار يطالب السكان بإخلاء المنزل المستهدف والمنازل المجاورة فوراً، ما تسبب بحالة من الهلع والذعر في صفوف المواطنين، خاصة الأطفال والنساء، الذين اضطروا إلى مغادرة المنطقة والنزوح إلى الشوارع.
وساهم الإخلاء السريع في منع وقوع إصابات أو خسائر بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية فادحة، شملت تدمير المنزل وإلحاق أضرار بالمنازل المحيطة وشبكات الكهرباء والبنية التحتية جراء قوة الانفجار.
ويشهد مخيم البريج، كبقية مناطق القطاع، استهدافات متكررة تطال المنشآت السكنية والبنية التحتية، ما يفاقم معاناة السكان في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة.
في جنوب القطاع، أصيب مواطنان جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة تابعة لقوات الاحتلال، استهدفت تجمعًا للمواطنين في شارع 5 بمنطقة المواصي غرب خانيونس، وفق مصدر طبي في مستشفى ناصر.
كما شهدت خانيونس هجمات متفرقة خلال اليوم السابق، إذ استشهد الشاب محمد عبد السلام أبو شاب وأصيب مواطن آخر، جراء غارة من طائرة مسيرة استهدفتهما قرب دوار بني سهيلا شرق المدينة.
وأعلنت مصادر طبية استشهاد الطفل عبد الرحمن فتحي أبو شاب، متأثراً بجروح خطيرة كان قد أصيب بها قبل أيام إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة قرب دوار بني سهيلا شرقي خان يونس.
وعلى الشريط الساحلي جنوب القطاع، أطلقت زوارق الاحتلال النار والقذائف الصاروخية باتجاه شاطئ مدينتي رفح وخان يونس، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح.
كما قصفت مدفعية الاحتلال بلدات شرق خان يونس، فيما أطلقت آليات عسكرية النار في المناطق الشرقية للمدينة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نسف متواصلة في مناطق شرق خان يونس.
تأتي هذه الاعتداءات في اليوم الـ223 من خروقات قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إذ يواصل كيان الاحتلال القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف والتدمير داخل مناطق "الخط الأصفر".
وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة البضائع والمساعدات والسفر، في ظل أوضاع إنسانية صعبة، واستمرار استهداف مناطق النازحين والتجمعات السكانية.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية 6 شهداء و40 إصابة، فيما أكدت الوزارة أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
ووفق أحدث المعطيات الواردة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 882 شهيدًا، إضافة إلى 2605 إصابات و776 حالة انتشال.
أما الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فبلغت نحو 72,774 شهيدًا و172,707 إصابات، وسط استمرار الكارثة الإنسانية وتفاقم معاناة السكان في مختلف مناطق القطاع.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات