أحرقت قوات الاحتلال، عدة منازل في مخيم جنين، في استمرار لاعتداءاتها المتواصلة على المخيم منذ بدء العدوان الواسع عليه مطلع العام الماضي.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أضرمت النار في منزل بمنطقة "طلوع الغبر"، وآخر يعود لعائلة ارشيد على أطراف مخيم جنين، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال كانت قد حولت هذه المنازل إلى ثكنات عسكرية منذ أكثر من عام ونصف.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أحرقت، مع ساعات المساء، منزلًا ثالثًا داخل المخيم، دون معرفة هوية مالكه، في ظل استمرار منع الأهالي من العودة إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم داخل مناطق واسعة من المخيم.


وكان جيش الاحتلال قد بدأ، في الحادي والعشرين من كانون الثاني/يناير 2025، عدواناً واسعاً على مدينة ومخيم جنين، أدى إلى تهجير كامل سكان المخيم ومحيطه، والبالغ عددهم نحو 22 ألف مواطن، إلى جانب هدم وإحراق عشرات المنازل، وتجريف مئات الأمتار من الشوارع، وتدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية.

وفي سياق متصل، داهمت قوات الاحتلال منزلاً خلال اقتحامها مخيم العين غرب نابلس، ضمن حملة اقتحامات متواصلة تشهدها مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية.

وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال، فجر اليوم الثلاثاء، مخيم الفارعة جنوب المدينة، معززة بعدد من الآليات العسكرية التي دخلت من حاجزي تياسير وعين شبلي.

وأفاد شهود عيان بأن الاقتحام استمر نحو خمس ساعات، انتشرت خلالها قوات المشاة في أرجاء المخيم، ونفذت حملة مداهمات واسعة لمنازل المواطنين، وعبثت بمحتوياتها وخلفت خرابًا داخلها.

وقال مدير نادي الأسير في طوباس، كمال بني عودة، إن قوات الاحتلال احتجزت 12 مواطنًا من مخيم الفارعة، بينهم سيدة، وأخضعتهم للتحقيق الميداني قبل أن تفرج عنهم في وقت لاحق.

وتصعّد قوات الاحتلال اقتحاماتها للمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، بالتزامن مع عمليات هدم وإحراق للمنازل، ومداهمات واعتقالات وتحقيقات ميدانية، في إطار سياسة تهدف إلى تكريس التهجير القسري وتدمير مقومات الحياة داخل المخيمات.