صعّدت قوات الاحتلال من اعتداءاتها في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث نفذت عمليات اقتحام رافقها إخطارات هدم لعشرات المنازل المملوكة للفلسطينيين، ظهر اليوم الاثنين 18 أيار/مايو، إلى جانب اقتحامات شنها مئات المستوطنين للمسجد الأقصى، في إطار مخططات التهويد وفرض واقع استيطاني جديد.

وشهدت مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية عمليات هدم نفذها جيش الاحتلال عقب اقتحامات متزامنة لبلدتي تقوع والولجة، رافقها إخطار بهدم منازل مأهولة وقيد الإنشاء، إلى جانب عمليات تجريف وشق طرق استيطانية في مناطق مختلفة من المحافظة.

وأفاد رئيس بلدية تقوع، صقر سليمان، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة جنوب شرق بيت لحم، وتمركزت في منطقة "الحلقوم" غرب البلدة، دون أن يُبلّغ عن اعتقالات أو دهم للمنازل، لكنها سلّمت إخطارات بالهدم ووقف البناء والعمل في 15 منزلاً، بعضها مأهول بالسكان.

وأوضح أن الإخطارات منحت أصحاب المنازل مهلة أسبوع واحد لتنفيذ أوامر الهدم ووقف العمل، مشيراً إلى أن هذه المنازل كانت قد تلقت إخطارات سابقة من سلطات الاحتلال.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، وسط تعزيزات عسكرية، وتمركزت عند المدخل الرئيس للقرية في محيط الجامع الكبير.

وشرعت جرافات الاحتلال بشق طرق جديدة وهدم سلاسل حجرية في منطقة خلة الحصين الجبلية، بهدف الوصول إلى تجمع سكاني في المنطقة، في خطوة تأتي ضمن مخططات التوسع الاستيطاني التي تشهدها المنطقة.

كما هدمت آليات الاحتلال طابقاً أرضياً لمبنى سكني قيد الإنشاء يعود للفلسطيني أحمد نصر أبو التين في المنطقة ذاتها.

وتتعرض عدة مناطق في محافظة بيت لحم لتصعيد متواصل من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، يشمل عمليات هدم وتجريف أراضٍ وشق طرق استيطانية، إلى جانب تسليم إخطارات متكررة بهدم منازل ووقف البناء، في إطار سياسة التضييق على الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في المحافظة.

مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى

وفي القدس المحتلة، اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، في خطوة استفزازية جديدة تهدف إلى تكريس واقع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

وأفادت مصادر محلية بأن نحو 263 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى من جهة "باب المغاربة"، الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس.

وأضافت المصادر أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية في باحات المسجد ومحيط المصليات، وأدوا طقوساً تلمودية علنية في المنطقة الشرقية من الأقصى، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

وفي المقابل، فرضت شرطة الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، عبر التدقيق في الهويات الشخصية وإجراء عمليات تفتيش عند الأبواب الخارجية للمسجد.

وتشهد وتيرة اقتحامات المسجد الأقصى تصاعداً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، في ظل دعوات متكررة من جماعات "الهيكل" المزعوم لتكثيف الاقتحامات وزيادة أعداد المشاركين فيها، مقابل دعوات فلسطينية متواصلة لشد الرحال والرباط في المسجد الأقصى للتصدي لمخططات التهويد ومحاولات فرض واقع جديد في الحرم القدسي.