شنّت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" منذ فجر اليوم الإثنين 18 آيار/ مايو، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من بلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين بينهم أسرى محررون وفتيان ومسن، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش وتخريب للمنازل، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في جنوب الخليل.

وشهدت مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية اقتحامات "اسرائيلية" إلى جانب اعتداءات من المستوطنين، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين شمال المدينة، وداهمت عدداً من المنازل قبل أن تعتقل الفتيين محمد إبراهيم الجمال ووسيم عبد القادر المغربي، عقب تفتيش منزليهما والعبث بمحتوياتهما.

كما اقتحمت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل، واعتقلت الشاب شادي جعافرة بعد مداهمة منزله، فيما اعتقلت المسن غازي فوزي أبو عياش (65 عاماً) من بلدة بيت أمر شمال الخليل، عقب اقتحام منزله وتفتيشه.

بينما اقتحم الجيش "الاسرائيلي" مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، واعتقل ثلاثة فلسطينيين، من بينهم الأسير المحرر سفيان أحمد ستيتي (53 عاماً) من مدينة طولكرم، إضافة إلى وديع أبو حديد وأسامة هويدي من ضاحية ذنابة شرق المدينة، وذلك بعد اقتحام منازلهم وإجراء عمليات تفتيش واسعة داخلها.

أما في نابلس، فقد اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عصام إبراهيم رمضان والفتى عمر مهند رمضان، البالغ من العمر 15 عاماً، خلال اقتحام قرية تل جنوب غرب المدينة.

وداهم جنود الاحتلال عدداً من المنازل وفتشها كما نفذ اقتحامات إضافية في قرى بيت إيبا وروجيب، وواصل عمليات التفتيش في بلدة سالم.

وامتدت الاقتحامات إلى مدينة القدس المحتلة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا ومخيم شعفاط للاجئين، تخلله إطلاق قنابل الغاز والصوت خلال عمليات المداهمة والتفتيش.

وتشهد مدينة القدس حالة توتر متصاعدة على خلفية قرارات "إسرائيلية" تتعلق بمصادرة عقارات قرب المسجد الأقصى، ومخططات استيطانية في حي الشيخ جراح.

وفي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين وعدداً من القرى والبلدات، وأطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه منازل الفلسطينيين.

فيما شهدت قلقيلية وبيت لحم اقتحامات واعتقالات متفرقة، تخللتها عمليات توقيف للمركبات وإجراء تحقيقات ميدانية مع الفلسطينيين.

وفي جنين، واصل جيش الاحتلال إجراءاته العسكرية، حيث أصدر أمراً عسكرياً يقضي بمصادرة أراضٍ في بلدة قباطية بهدف توسيع نقاط عسكرية في المنطقة.

وترافقت حملات الاقتحام مع عمليات تفتيش واسعة داخل المنازل، أفادت مصادر محلية بأنها شهدت تخريباً لمحتويات المنازل واحتجاز السكان لساعات وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية، وسط تقارير عن تعرض عدد منهم للتنكيل والترهيب.

وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أحرق مستعمرون صباح اليوم حظيرة أغنام وفرن طابون في منطقة واد الرخيم جنوب الخليل، باستخدام زجاجات حارقة، تحت حماية قوات الاحتلال.

وقال الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة: إن مجموعة من المستوطنين المدججين بالسلاح هاجموا منزل الفلسطيني رياض يوسف شناران في المنطقة، ورشقوه بزجاجات حارقة، ما أدى إلى اشتعال النيران في حظيرة الأغنام وفرن الطابون الخاص بالعائلة.

وأضاف أن الفلسطيني شناران أصيب بحروق في يده أثناء محاولته إخماد الحريق، في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد عمليات الاقتحام والاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال بشكل شبه يومي.