في ذكرى النكبة.. فعالية فنية في مخيم خان الشيح تؤكد التمسك بحق العودة
نظمت جمعية عائدون للتنمية والتمكين فعالية فنية في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق، إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، بمشاركة جماهيرية واسعة من أبناء المخيم، وحضور عدد من كبار السن ممن عايشوا النكبة وذاكرة التهجير.
وجاءت الفعالية تحت عنوان "سنعود يومًا إلى حيّنا"، لتأكيد التمسك بحق العودة، والحفاظ على الذاكرة والهوية الفلسطينية في مخيمات الشتات، عبر الفنون الشعبية والأغنية الوطنية والقصيدة الفلسطينية.
وتخللت الفعالية عروض غنائية وطنية من التراث الفلسطيني قدمتها الفرقة الفنية التابعة للجمعية، وسط تفاعل لافت من الحضور، كما ألقى الشاعر الفلسطيني رضوان قاسم مجموعة من القصائد التي حاكت ذكرى النكبة ومعاني اللجوء والعودة.
وقال بسام درويش، عضو مجلس إدارة جمعية عائدون للتنمية والتمكين، في حديث لـ"بوابة اللاجئين"، إن الفعالية تهدف إلى إحياء ذكرى النكبة والحفاظ على التراث الفلسطيني، مؤكداً أن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم، وتتوارثه الأجيال جيلًا بعد جيل.
من جانبه، أكد الناشط السياسي في مخيم خان الشيح يوسف مصلح أن النكبة شكلت جرحاً عميقاً في الوعي الفلسطيني، مشيراً إلى أنّ الشعب الفلسطيني لا يزال، بعد نحو ثمانية عقود، يقدم الشهداء ويواجه سياسات القتل والتهجير ومحاولات الإبادة والتوسع والهيمنة.
وشدد مصلح على ضرورة توحيد الصف الوطني الفلسطيني، والعمل على صياغة خطة استراتيجية مقاومة، يكون هدفها تحرير فلسطين وحماية الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة.
بدورها، أوضحت إسراء محمد، مديرة مركز عائدون في مخيم السيدة زينب، أنّ الفعالية تسعى إلى نشر الأغنية الفلسطينية بوصفها وسيلة لحفظ الذاكرة وتذكير العالم بوجود مخيمات الشتات ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين.
وأضافت أن تفاعل أبناء المخيمات، وحضورهم الكثيف بالزي الفلسطيني التقليدي، شكّل رسالة صمود واضحة تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بهويته وحقه في العودة إلى دياره التي هُجّر منها.
وفي حديثه عن رسالة إحياء ذكرى النكبة، قال الشاعر رضوان قاسم، عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين، إن فلسطين حاضرة في قلوب الفلسطينيين مهما ابتعدوا في المنافي، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني ما زال على العهد، متمسكًا بكل ذرة تراب من أرضه.
وأشار قاسم إلى أن اللجوء ليس سوى محطة مؤقتة في طريق العودة، وأن المخيمات، رغم قسوة الواقع، تبقى شاهدة على الحق الفلسطيني ومكانًا لحفظ الذاكرة الوطنية، مضيفًا أن القصيدة تحمل رسالة وجدانية تعيد بعث الأمل وتقاوم الألم.
كما دعت لاجئات فلسطينيات من مخيم خان الشيح، في أحاديث لـ"بوابة اللاجئين"، إلى استمرار مثل هذه الفعاليات الثقافية والفنية، لما لها من دور في إبقاء فلسطين حاضرة في أذهان وقلوب الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم بحق العودة والهوية الفلسطينية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات