مسيرة حاشدة في لندن في ذكرى النكبة تؤكد حق العودة وتندد بحرب الإبادة على غزة
شهدت العاصمة البريطانية لندن، أمس السبت 16 أيار / مايو، مسيرة جماهيرية حاشدة لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، بمشاركة واسعة من داعمي فلسطين، الذين أكدوا تمسكهم بحق العودة ورفضهم استمرار حرب الإبادة والحصار على قطاع غزة.
وقالت الجهات المنظمة إن نحو 250 ألف شخص شاركوا في مسيرة النكبة، التي انطلقت من إكزيبيشن رود وسط لندن، بدعوة من منظمات عدة، بينها “حملة التضامن مع فلسطين”، و”ائتلاف أوقفوا الحرب”، و”أصدقاء الأقصى”، و”المنتدى الفلسطيني في بريطانيا”، و”الرابطة الإسلامية في بريطانيا”، و”انهضوا ضد العنصرية”.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الحرب على غزة ورفع الحصار، ورددوا هتافات تؤكد أن حق العودة لا يسقط بالتقادم، وتندد بالدعم البريطاني لكيان الاحتلال، في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين منذ تهجيرهم عام 1948 وحتى اليوم.
وتزامنت مسيرة النكبة مع تظاهرة نظمها اليميني المتطرف تومي روبنسون وأنصاره تحت شعار “وحّدوا المملكة”، ما دفع شرطة لندن إلى نشر نحو أربعة آلاف عنصر أمني، مدعومين بخيالة وكلاب بوليسية وطائرات مسيّرة ومروحيات وآليات مدرعة، وإقامة مناطق عازلة لمنع الاحتكاك بين المسيرتين.
وشدد المشاركون في مسيرة النكبة على أن إحياء الذكرى هذا العام يأتي في ظل تصاعد المخاطر على الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس ومخيمات اللجوء، معتبرين أن النكبة ليست حدثًا تاريخيًا منتهيًا، بل جرحًا مفتوحًا يتجدد مع القتل والتهجير والحصار.
وحاول بعض مؤيدي كيان الاحتلال استفزاز المشاركين برفع أعلامه قرب المسيرة، إلا أن المتظاهرين واصلوا فعاليتهم التي ركزت على البعد الحقوقي والإنساني للنكبة، وعلى ضرورة وقف حرب الإبادة ومحاسبة كيان الاحتلال على جرائمه.
وأعلنت شرطة لندن تنفيذ 43 عملية اعتقال حتى ساعات المساء، قالت إنها جاءت على خلفية مخالفات مختلفة، بينها الإخلال بالنظام العام وخطاب الكراهية والتحريض على مهاجمة الشرطة، فيما طالت بعض الاعتقالات نشطاء في مسيرة النكبة بذريعة وضع أقنعة.
وجاءت المسيرة بعد أيام من رسالة وجهتها شخصيات عربية وفلسطينية في بريطانيا إلى رئيس الوزراء كير ستارمر، طالبت فيها بضمان حماية متساوية للمشاركين في فعاليات النكبة، وسط مخاوف من تصاعد خطاب الكراهية وتهديدات اليمين المتطرف.
وأكد الموقعون أن النكبة بالنسبة للفلسطينيين في بريطانيا “ليست فصلًا في كتاب تاريخ، بل جرحًا حيًا”، خاصة مع مشاركة ناجين من تهجير عام 1948 وأحفادهم في فعاليات هذا العام.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات