شهدت مدن وبلدات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الأحد 17 أيار / مايو، اقتحامات متزامنة نفذتها قوات الاحتلال، تخللتها حملات دهم واعتقال وإطلاق قنابل صوت وغاز، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون متطرفون بحق الفلسطينيين ومنازلهم ومركباتهم ومحالهم التجارية في عدة مناطق.

وامتدت الاقتحامات إلى بلدات وقرى في محافظات رام الله وجنين والخليل وبيت لحم ونابلس وقلقيلية، بينها عبوين، وكوبر، ودير جرير، وسعير، والشيوخ، ورمانة، وسيريس، وكفر قدوم، وسط انتشار عسكري واسع لقوات الاحتلال.

وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين محمد وفارس تيسير حمامرة من قرية حوسان غرب المدينة، بعد دهم منزل عائلتهما وتفتيشه. كما اقتحمت بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

واقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتمركزت في محيط الجامع الكبير وحارتي البلبول والشهيد حمودة غنيم، وأطلقت قنابل الصوت، دون أن يبلغ عن إصابات أو مداهمات لمنازل المواطنين.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين كريم يوسف وإلياس الفحل من بلدة كوبر شمال المدينة، عقب دهم منزليهما وتفتيشهما، فيما اقتحمت بلدتي دير دبوان وبرقا شرق رام الله، وجابت شوارعهما دون تسجيل اعتقالات.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير وبلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع في المغير، بينما سيرت آلياتها العسكرية في شوارع ترمسعيا، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.

وفي القدس المحتلة، فرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة في محيط المسجد الأقصى المبارك، فيما أدى عشرات المقدسيين الصلوات الخمس داخله، وتوافد عدد من أهالي الداخل الفلسطيني المحتل إلى الأقصى للصلاة والتسوق من أسواق البلدة القديمة.

وشهدت القدس سلسلة اقتحامات واعتداءات، إذ اقتحمت قوات الاحتلال بلدات الرام، والجيب، وبير نبالا، وعناتا، ومخيم شعفاط، إضافة إلى سلوان والطور. كما أغلقت حاجز جبع ومنعت مركبات الفلسطينيين من المرور، لتأمين خروج مركبات المستوطنين.

وفي مخيم شعفاط، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يوسف هاشم حوشية، بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح، خلال اقتحام منزله وتخريب وتحطيم محتوياته.

وفي البلدة القديمة بالقدس، اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من المواطنين، بينهم أطفال ومسن، عقب اعتداءات نفذها مستوطنون متطرفون. وشملت الاعتقالات الطفل رضا عودة، البالغ من العمر 16 عامًا، رغم حاجته لمتابعة طبية مستمرة، والمسن أكرم زغير، البالغ من العمر 64 عامًا، عقب الاعتداء عليه داخل متجره.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الطفل عبد الرحمن مسودة، رغم إصابته بجروح في الرأس نتيجة اعتداء المستوطنين المتطرفين عليه، قبل أن تفرج عنه لاحقًا.

وفي سياق متصل، مددت محكمة الاحتلال اعتقال كل من جهاد قوس، ورامي الجندي، ويزن الجندي، وعمر زيتاوي، الذين اعتقلوا صباح الجمعة في البلدة القديمة. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت تسعة شبان من القدس المحتلة، معظمهم من أمام باب الملك فيصل.

وأجبرت بلدية الاحتلال المواطن المقدسي عمر محمد هلسة على هدم منزله ذاتيًا في بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص. والمنزل قائم منذ نحو 20 عامًا، وتبلغ مساحته 60 مترًا مربعًا، وتعيش فيه عائلة مكونة من ستة أفراد.

وتزامنت الاقتحامات مع اعتداءات واسعة للمستوطنين المتطرفين، إذ اقتحم عشرات منهم حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وتجولوا داخل البؤر الاستيطانية المقامة في الحي، كما اعتدوا على محال تجارية في شارع الواد داخل البلدة القديمة.

وفي شمال غرب القدس، اقتحم مستوطنون أرض المواطن رائف الظاهر في بلدة بيت إكسا، واعتدوا عليه وقيدوه ورشوا غاز الفلفل في وجهه، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتعتقله.

وفي رام الله، هاجم مستوطنون متطرفون مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الطريق الواصل بين رام الله ونابلس قرب مستوطنة “شيلو” المقامة على أراضي شمال شرق المحافظة، دون أن يبلغ عن إصابات أو أضرار مادية.

كما اقتحم مستوطنون متطرفون حي المزيرعة في بلدة سنجل شمال شرق رام الله، قرب منازل المواطنين، وأدوا طقوسًا تلمودية عند مدخل البلدة، في خطوة استفزازية أثارت حالة من التوتر بين الأهالي.

وتجمع مستوطنون على الطريق الواصل بين قريتي المغير وأبو فلاح، وهاجموا مركبات الفلسطينيين بالحجارة، دون أن يبلغ عن إصابات.

وفي الخليل، أحرق مستوطنون متطرفون مركبة فلسطينية وخطوا شعارات معادية في منطقة صافا ببلدة بيت أمر شمال المدينة، كما اقتحموا منزلًا فلسطينيًا في منطقة وادي الحصين.

وأصيبت مواطنة بجروح ورضوض في هجوم نفذه مستوطنون مسلحون، بحماية قوات الاحتلال، على منازل عائلة الشلالدة في واد سعير شمال شرق الخليل، وجرى علاجها ميدانيًا من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.

وفي نابلس، هاجم مستوطنون متطرفون المنطقة الشرقية من قرية بورين جنوب المدينة، واستهدفوا منازل المواطنين، قبل أن يتصدى لهم الأهالي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع، دون تسجيل إصابات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط دعوات فلسطينية للتصدي للاقتحامات والاعتداءات المتواصلة على المواطنين وممتلكاتهم.