أبناء البلد في ذكرى هبة أيار والنكبة: شعبنا موحّد وكيان الاحتلال يسعى لتفكيك وعيه الوطني
أكدت حركة أبناء البلد، في الذكرى السنوية لهبة أيار، والذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، أن تلك المحطة الوطنية شكّلت لحظة مفصلية أعادت التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، ورسّخت حضور الفلسطينيين في الداخل المحتل كجزء أصيل وفاعل من النضال الوطني المستمر.
وقالت الحركة، في بيان لها وصل بوابة اللاجئين نسخة عنه ، إن هبة أيار لم تكن حدثًا عابرًا، بل امتدادًا لمسيرة طويلة من التضحيات والمواقف الشعبية، معتبرة أن درب الهبة يمثل البوصلة الوطنية الحقيقية لجماهير الداخل المحتل ، القائمة على المبادرة الشعبية والعمل الميداني والالتفاف حول الثوابت الوطنية.
وحذّرت الحركة من محاولات دفع المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل المحتل نحو مسارات الاندماج المشروط داخل مؤسسات كيان الاحتلال، تحت عناوين “الخدمات مقابل التنازل السياسي”، أو تقديم الأطر الوزارية والخدمة المدنية بوصفها أفقًا استراتيجيًا للجماهير العربية.
ورأت أن هذه التوجهات تحمل مخاطر سياسية جدية، لأنها تمنح شرعية مباشرة أو غير مباشرة لمفاهيم تسعى إلى تفكيك الوعي الوطني الجماعي، وتحويله إلى حالة فردية معزولة عن الانتماء الفلسطيني والقضية الوطنية.
وانتقدت أبناء البلد استمرار إهمال معتقلي هبة أيار وعائلاتهم، مشيرة إلى أنهم ما زالوا يواجهون التهميش، في ظل تقاعس قوى وأطر كان يفترض أن تكون سندًا لهم سياسيًا وشعبيًا وماديًا ومعنويًا.
وشددت الحركة على أن الوفاء لهبة أيار لا يكون بالشعارات الموسمية أو بالاستخدام الإعلامي لتضحيات الشباب، بل بتحمل مسؤولية وطنية متواصلة تجاه الأسرى والملاحقين وعائلاتهم، وكل من دفع ثمن موقفه وانتمائه.
وفيما يتعلق بإلغاء مسيرة العودة هذا العام، دعت الحركة إلى مراجعة وطنية مسؤولة تعيد الاعتبار للفعل الشعبي المستقل، وتحافظ على الرموز الجامعة للشعب الفلسطيني، بدل التراجع أمام مناخ التخويف والملاحقة الذي تفرضه قوات الاحتلال وأذرع كيان الاحتلال.
وبمناسبة ذكرى النكبة، دعت حركة أبناء البلد جماهير الشعب الفلسطيني إلى إحياء الذكرى بالفعل الشعبي المباشر، من خلال زيارة القرى المهجرة والتشبث بالأرض والرواية والذاكرة، مؤكدة أن النكبة ليست حدثًا من الماضي، بل واقعًا مستمرًا حتى اليوم.
وأكدت الحركة أن المرحلة الراهنة تفرض تحديات جدية على الحركة الوطنية في الداخل المحتل، وتتطلب مسؤولية سياسية وتنظيمية عالية، من أجل إعادة ترميم الخطاب الوطني الجامع، والدفاع عنه وتطوير أدوات حضوره بين الناس، وخاصة بين الأجيال الشابة.
وختمت أبناء البلد بيانها بالتأكيد أن درب هبة أيار والعمل الشعبي الوحدوي سيبقى الأقرب إلى وجدان الشعب الفلسطيني وتطلعاته، وأن محاولات الاحتواء والتدجين السياسي لن تدفعها إلى الحياد عن هذا الطريق.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات