طالبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتوحيد جهود المجتمع الدولي لإلزام "إسرائيل" بإنهاء احتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية، بما فيها القدس، وإزالة آثاره بالكامل، ودفع التعويضات عن أضراره، وتنفيذ مضامين الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال.

وشددت الأمانة العامة، في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بمناسبة الذكرى الـ78 للنكبة، على ضرورة رفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، ومواصلة الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

ورأت الجامعة العربية أن تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة يتطلب الالتزام بحل الدولتين، ومبادئ القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

واعتبرت الأمانة العامة أن ذكرى النكبة تمثل جرحًا غائرًا في الضمير الإنساني وظلمًا تاريخيًا تتجدد فصوله، في ظل استمرار حرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتحويل القطاع إلى مكان غير قابل للعيش.

ولفتت إلى أن الذكرى تحل هذا العام وسط تصاعد العدوان والانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، واستمرار مخططات الضم والاستيطان والتهجير القسري وتهويد القدس، إلى جانب اعتداءات المستوطنين بدعم وحماية من جيش الاحتلال.

وأشارت الأمانة العامة إلى أن سياسات الاحتلال تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، والاستيلاء على موارده وممتلكاته، محذرة من خطورة إقرار "كنيست" الاحتلال قانونًا عنصريًا يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، في إضافة جديدة إلى سجل جرائم الاحتلال التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

واستحضرت الجامعة العربية وقائع النكبة عام 1948، حين ارتُكبت جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان، أسفرت عن استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني، وتدمير 531 مدينة وقرية فلسطينية، وتهجير وتشريد أكثر من 957 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم.

وأكدت أن استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة في تقرير المصير والاستقلال وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها بالقوة والترهيب، يشكل امتدادًا للنكبة ومخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما أكدت الأمانة العامة الدور الحيوي الذي تضطلع به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، مشددة على ضرورة استمرار دعمها وضمان تمويلها المستدام، بعيدًا عن أي محاولات للتسييس أو الاستهداف.