مستوطنون يحرقون مسجدًا ومركبات في جيبيا وسط تصاعد الاعتداءات بالضفة الغربية
أحرق مستوطنون، فجر اليوم الجمعة 15 أيار / مايو، مسجدًا وعددًا من مركبات المواطنين في قرية جيبيا شمال غرب رام الله، وخطّوا شعارات عنصرية على جدران منازل، في اعتداء جديد يندرج ضمن موجة متصاعدة من هجمات المستوطنين في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت قرية جيبيا فجرًا، وأضرمت النار في مسجد وعدد من المركبات، كما خطّت شعارات عنصرية على جدران المنازل، قبل أن تنسحب من القرية.
وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الاعتداء، واعتبرت في بيان لها أن إحراق المسجد وعدد من مركبات المواطنين ليس عملًا فرديًا، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة وتحريض رسمي من حكومة الاحتلال لترهيب الفلسطينيين واستهداف وجودهم وهويتهم الدينية.
وأكدت الوزارة أن إحراق المساجد “عمل إرهابي جبان”، يعكس عقلية متطرفة لا تحترم الأديان ولا القوانين الدولية، مشددة على أن صمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات المتكررة بحق المساجد والمقدسات الإسلامية والمسيحية يشجع الاحتلال ومستوطنيه على التمادي في جرائمهم.
ودعت وزارة الأوقاف المواطنين إلى ضرورة التواجد في المساجد وحمايتها من اعتداءات المستوطنين، مطالبة المؤسسات الدولية، وعلى رأسها “اليونسكو” ومؤسسات حقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياتها وتوفير حماية عاجلة لدور العبادة. كما دعت العالمين العربي والإسلامي إلى تحرك فوري لنصرة المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تتعرض لاعتداءات متواصلة من الاحتلال والمستوطنين.
وفي قرية بيت إكسا شمال غربي القدس، هاجم مستوطنون منازل المواطنين، حيث أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت أطراف القرية وشرعت باستفزاز الأهالي والاعتداء عليهم، قبل أن ترش غاز الفلفل باتجاه عدد منهم، ما أدى إلى إصابة مواطن بحالة اختناق وحرقة في الوجه والعينين.
وأضافت المصادر أن الأهالي تصدوا لهجوم المستوطنين، وحاولوا منعهم من التقدم نحو الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين، وسط حالة من التوتر والغضب في المنطقة.
وتشهد قرية بيت إكسا خلال الأشهر الأخيرة تصعيدًا متواصلًا في اعتداءات المستوطنين، شمل مهاجمة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى إقامة بؤر وبركسات استيطانية في محيط القرية.
وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، شن مستوطنون هجومًا مماثلًا، إذ قال شهود عيان إن عددًا من المستوطنين اقتحموا منطقة واد عبوين وحاولوا الاعتداء على ممتلكات المواطنين، قبل أن يتصدى لهم الشبان ويجبروهم على الفرار.
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وتمركزت في حارة البيادر لتأمين الحماية للمستوطنين، وأطلق الجنود الرصاص الحي وقنابل الصوت، ما زاد من حالة التوتر في القرية.
وفي بلدة بروقين غرب سلفيت، شرع مستوطنون بتجريف أراضٍ زراعية في منطقة واد المطوي الواقعة بين مدينة سلفيت وبلدة بروقين، حيث أفادت مصادر محلية بأن أعمال التجريف طالت مساحات مزروعة بهدف توسيع طرق استيطانية جديدة في المنطقة.
وفي الأغوار الشمالية، اقتحم مستوطنون خربة الحمّة برفقة أبقارهم، وقاموا برعيها في أراضي المواطنين، في إطار اعتداءات متكررة تستهدف التجمعات الفلسطينية الرعوية والزراعية في المنطقة.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، واستهداف دور العبادة والمنازل والمركبات والأراضي الزراعية، وسط حماية قوات الاحتلال وتدخلها في أكثر من موقع لتأمين انسحاب المستوطنين أو قمع المواطنين الذين يتصدون لتلك الاعتداءات.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات