لامين يامال يثير غضب الاحتلال بعد رفع علم فلسطين في احتفالات برشلونة
تعرض نجم برشلونة الشاب لامين يامال لهجوم واسع من وسائل إعلام عبرية ومستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي، عقب ظهوره وهو يرفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات فريقه بالتتويج بلقب الدوري الإسباني.
وخطف يامال، البالغ من العمر 18 عامًا، الأنظار خلال الموكب الاحتفالي الذي جاب شوارع مدينة برشلونة على متن حافلة مكشوفة، بعدما لوّح بالعلم الفلسطيني أمام آلاف الجماهير التي خرجت للاحتفال بتتويج الفريق الكتالوني بلقب الدوري الإسباني للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه.
وجاءت الاحتفالات عقب فوز برشلونة على غريمه التقليدي ريال مدريد بهدفين دون رد، في المباراة التي حسمت رسميًا تتويج الفريق باللقب، لتتحول لقطة يامال إلى واحدة من أبرز مشاهد الاحتفال وأكثرها تداولًا.
وأثارت الصورة غضبًا واسعًا في وسائل الإعلام العبرية، التي خصصت تغطيات للهجوم على اللاعب الشاب بسبب إظهاره التضامن مع فلسطين، إذ وصفت صحيفة "إسرائيل هيوم" المشهد بأنه "مخزٍ"، بينما اعتبر موقع ONE الرياضي أن ما فعله يامال "يثير الغضب"، واستخدم موقع سبورت 5 عنوانًا أكثر حدة، واصفًا اللقطة بأنها "مثيرة للاشمئزاز".
أما القناة 12 العبرية، فاعتبرت أن يامال استغل مناسبة رياضية للتعبير عن موقف سياسي، مشيرة إلى أن بقية لاعبي برشلونة احتفلوا بأوشحة النادي وأعلامه، بينما اختار اللاعب الشاب رفع العلم الفلسطيني.
وفي محاولة لتأطير الهجوم عليه، أعادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" التذكير بمواقف سابقة للاعب مرتبطة بهويته الدينية ورفضه للعنصرية، مستحضرة تصريحاته بعد مباراة سابقة بين منتخبي مصر وإسبانيا، حين انتقد هتافات جماهيرية اعتبرها مسيئة دينيًا وعنصريًا.
وكان يامال قد قال حينها: "الحمد لله، أنا مسلم، وأرى أن استخدام الدين للسخرية في ملاعب كرة القدم أمر غير مقبول، لأن كرة القدم وجدت للمتعة والتعاطف لا للإساءة إلى الناس بسبب معتقداتهم".
من جهته، اعتبر موقع "واللا" العبري أن اللاعب حوّل الحدث الكروي إلى منصة للتعبير السياسي، فيما ركّز موقع سبورت 5 على أن يامال مسلم ومن أصول مغربية. أما موقع "آي سي إي" الرياضي العبري، فقال إن اللاعب "اختار معارضة إسرائيل برفع العلم الفلسطيني أمام العالم"، معتبرًا اللقطة من أبرز مشاهد احتفالات برشلونة باللقب.
وامتدت موجة الغضب إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تعرض يامال لهجوم شخصي واسع تضمن تعليقات مسيئة وعنصرية ودينية، إلى جانب أوصاف هجومية ربطت موقفه بالحرب على قطاع غزة.
كما ظهرت دعوات لمقاطعة برشلونة، في حين حاول بعض مشجعي النادي داخل كيان الاحتلال الفصل بين موقف يامال وموقف النادي الرسمي، معتبرين أن اللاعب عبّر عن موقف شخصي لا يمثل إدارة برشلونة.
وركزت بعض التغطيات العبرية على أن يامال لم يشارك في المباراة الحاسمة أمام ريال مدريد بسبب الإصابة، في محاولة للتقليل من حضوره في مشهد التتويج، رغم مساهماته الكبيرة مع الفريق طوال الموسم.
ويواصل يامال، خريج أكاديمية لاماسيا، ترسيخ حضوره كأحد أبرز المواهب الصاعدة في برشلونة، بعدما حقق ألقابًا مبكرة بقميص الفريق الأول، في إنجاز لافت بالنظر إلى صغر سنه.
وخلال الاحتفالات، وجّه اللاعب رسالة إلى جماهير برشلونة التي احتشدت في شوارع المدينة، قائلًا: "إنه أمر لا يصدق، الجماهير دائمًا معنا في اللحظات الكبيرة والصعبة، هذا نادي حياتنا وسنظل دائمًا إلى جانبهم".
وأضاف: "الفوز ليس أمرًا سهلًا، لقد مررنا بسنوات صعبة، والآن نستمتع بما نعيشه".


غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات