أحيت محافظات نابلس وطولكرم وطوباس، اليوم الاثنين  11 أيار/ مايو، الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، تحت شعار "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم"، بفعاليات وطنية وشعبية أكدت التمسك بحق العودة، ورفض مشاريع التهجير وتصفية القضية الفلسطينية.

نابلس: لاجئ باقٍ في الذاكرة والهوية

في نابلس، نظمت فعاليات المحافظة والقوى والفصائل الوطنية وقفة لإحياء ذكرى النكبة، رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد حق العودة وتندد بجرائم الاحتلال.

وقال محافظ نابلس غسان دغلس إن الفلسطينيين يقفون اليوم ليؤكدوا أن جذورهم أعمق من الاحتلال، وأن الشعب الفلسطيني "لن ينسى ولن يغفر"، مهما راهن الاحتلال على محو الذاكرة الوطنية أو كسر الإرادة الفلسطينية.

وشدد دغلس على أن الاحتلال لن يستطيع محو كلمة "لاجئ" من وعي الفلسطينيين، كما يحاول شطبها من المناهج والرواية الوطنية، مؤكدًا أن الراية الفلسطينية ستبقى مرفوعة رغم كل محاولات الاقتلاع.

من جانبها، قالت رئيسة بلدية نابلس عنان الأتيرة، في كلمة مؤسسات المحافظة، إن الاستعمار يحاول المساس بالثوابت الوطنية، لكن الشعب الفلسطيني ما زال على عهده، ولن يقبل بديلًا عن العودة إلى أرضه، معتبرة أن الدفاع عن حق العودة واجب وطني لا يسقط بالتقادم.

وفي كلمة لجنة التنسيق الفصائلي، أكد محمد دويكات أن فصول النكبة لا تزال متواصلة حتى اليوم، رغم المجازر والدمار والمشاريع الهادفة إلى شطب حق العودة وتبديد الحقوق الوطنية. وأضاف أن الشعب الفلسطيني يواصل صموده في مواجهة الجرائم والسياسات التي تستهدف وجوده، وأن جذور الثورة والنضال ممتدة جيلًا بعد جيل.

696514929_1433149655511466_3722597811367689568_n.jpg
 

695098099_1433149875511444_8724699605000029784_n.jpg


689454878_1433149802178118_1199889530149729375_n.jpg
 

طولكرم: النكبة ذاكرة مقاومة في وجدان الأجيال

وفي طولكرم، أحيت المحافظة الذكرى الـ78 للنكبة بفعالية وطنية نظمت في مدرسة بنات شويكة الأساسية العليا، تحت رعاية المحافظ عبد الله كميل، وبمشاركة رسمية وتربوية ومجتمعية.

وأشاد نائب محافظ طولكرم فيصل سلامة بزهرات فلسطين وأشبالها، واصفًا إياهم بالأمل الذي راهن عليه الرئيس الراحل ياسر عرفات لرفع علم فلسطين فوق أسوار القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية، ومآذنها وكنائسها.

وأكد سلامة أن النكبة ما زالت مستمرة بفعل سياسات الاحتلال، مستحضرًا ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر ودمار في قطاع غزة ومخيمات طولكرم ونور شمس وجنين، ومشددًا على أن الشعب الفلسطيني، رغم حجم العدوان، ما زال صامدًا ويقدم الشهداء والأسرى والجرحى على طريق الحرية والاستقلال.

ودعا إلى التمسك بالوحدة الوطنية ومواجهة سياسات التجهيل والتفرقة التي يمارسها الاحتلال، مؤكدًا أن النضال الفلسطيني سيستمر حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين، ونيل الأسرى حريتهم.

بدورها، قالت مديرة المدرسة ساجية كتانة إن إحياء ذكرى النكبة يجدد العهد على الصبر والثبات، والعمل على بناء جيل واعٍ بقضيته الوطنية، يحمل العلم والقلم والأمل. وأضافت أن القضية الفلسطينية ليست رواية في كتاب تاريخ، بل قضية متجددة عنوانها القهر والحصار والتشرد ودماء الشهداء.

من جهته، أكد رئيس بلدية طولكرم نصر فقها أن ذكرى النكبة تستحضر تاريخ شعب حاول الاحتلال اقتلاعه من أرضه قبل 78 عامًا، لكنه بقي متمسكًا بكرامته وهويته الوطنية. واعتبر أن النكبة ليست ذكرى عابرة، بل حق وتاريخ لشعب صامد، داعيًا إلى ترسيخ حب الوطن والانتماء للأرض في نفوس الأجيال، وتعزيز صمود المواطنين في ظل العدوان المتواصل والظروف الصعبة التي تعيشها المدينة.

وأكد مدير الدائرة الإدارية في مديرية التربية والتعليم ساجي قبج أن ذكرى النكبة حاضرة في وجدان الفلسطينيين جيلًا بعد جيل، وتحمل معاني الصمود والأمل وحق العودة الذي لا يسقط بالتقادم. وأشار إلى أن العملية التعليمية ترتبط جوهريًا بالقضية الوطنية، من خلال غرس حب فلسطين في نفوس الطلبة وتعزيز وعيهم بتاريخ شعبهم وحقوقه.

وتخللت الفعالية فقرات وطنية من وحي المناسبة، شملت قصيدة شعرية ألقتها الطالبة سيدرا طقاطقة، وكورالًا وطنيًا قدمته طالبات مدرسة بنات الجاروشية، ودبكة شعبية لطالبات مدرسة بنات بلعا الأساسية العليا.

كما افتُتح معرض النكبة، الذي ضم صورًا توثق معاناة الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، ومشاهد التهجير القسري واللجوء، إلى جانب صور للقرى المهجرة ومواد تؤكد التمسك بحق العودة، بما يعكس صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم وهويتهم الوطنية.

692054933_1404975758326409_6058717185318900531_n.jpg
 

695072023_1404975871659731_7408688487165832815_n.jpg
 

690812455_1404976084993043_2612485033581050534_n.jpg
 

طوباس: ما يجري اليوم استمرار للنكبة

وفي طوباس، شارك مواطنون وممثلو مؤسسات المحافظة في فعالية مركزية لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة.

وقال نائب محافظ طوباس عبد الله أبو محسن، في كلمة المحافظة، إن ما يعيشه الشعب الفلسطيني اليوم من انتهاكات جسيمة يمثل استمرارًا مباشرًا للنكبة، مؤكدًا أن الاحتلال يعيد إنتاجها يوميًا بحق الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

وأوضح أبو محسن أن الإبادة المستمرة في قطاع غزة، وعمليات التهويد والانتهاكات اليومية في الضفة الغربية، تكشف أن النكبة لم تتوقف، بل تتخذ أشكالًا جديدة تستهدف الأرض والإنسان والهوية.

وفي كلمة لجنة التنسيق الفصائلي، قال باسل منصور إن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الطريق لانتزاع الحقوق الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير. وشدد على أهمية توحيد الخطاب السياسي الفلسطيني في مواجهة المشاريع التي تستهدف الإقليم والمنطقة، مع ضرورة إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات.

وأكدت الفعاليات في المحافظات الثلاث أن إحياء ذكرى النكبة ليس استعادة لحدث تاريخي فحسب، بل تجديد للعهد على التمسك بالأرض والهوية وحق العودة، ورسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني لن يرحل، وأن جذوره أعمق من كل مشاريع الاقتلاع والتهجير.

696255081_1288917173420761_624590628256276407_n.jpg
 

692367877_1288916483420830_7090384030057172418_n.jpg
 

698254039_1288918343420644_6491419460038383239_n.jpg