شهدت مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية عدواناً جديداً شنته عصابات المستوطنين بحق الفلسطينيين بعد هدم أكثر من 50 منشأة سكنية وزراعية في تجمع "عرب الخولي" الواقع شرق بلدة كفر ثلث جنوب مدينة قلقيلية.

ويأتي هذا الاعتداء ذلك بعد أكثر من شهرين على تهجير سكان التجمع قسرًا تحت تهديد السلاح في سياق السياسات "الإسرائيلية" التي تهدف لاقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم.

وقال رئيس بلدية كفر ثلث، جهاد عودة: إن المستوطنين اقتحموا التجمع وقاموا بهدم وتجريف أكثر من 50 غرفة ومنشأة تعود ملكيتها للفلسطينيين، بعد أن كانوا قد أجبروا الأهالي على مغادرة المنطقة في 27 شباط/ فبراير الماضي "بقوة السلاح والتهديد"، رغم إقامة السكان في المنطقة منذ أكثر من 120 عامًا.

وأوضح عودة أن المنشآت التي طالتها عمليات الهدم شملت مساكن للسكان، وحظائر لتربية الأغنام والأبقار، إلى جانب تدمير أثاث ومعدات زراعية ووحدات طاقة شمسية وخط مياه يخدم التجمع، مضيفا أن بعض المنشآت كانت مبنية بالحجارة، فيما أُقيمت أخرى باستخدام الصفائح المعدنية.

وأشار إلى أن مساحة الأراضي التي تعرضت للهدم والتجريف تُقدّر بنحو 30 دونمًا، بينما تبلغ المساحة الإجمالية لتجمع "عرب الخولي" نحو 1700 دونم.

ولفت إلى أن المنطقة تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات من قبل المستوطنين، كان آخرها قبل يومين عندما تعرّض شاب فلسطيني للاعتداء بالضرب في المنطقة الجنوبية من البلدة.

موضوع ذو صلة: مستوطنون يسرقون 80 رأس غنم من كفر مالك وسط تصعيد واسع في الضفة والقدس

ويأتي هدم التجمع ضمن سلسلة اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت تجمعات وقرى في رام الله والأغوار والخليل والقدس وسلفيت ونابلس، وأسفرت عن وقوع إصابات بين الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته، أفادت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو بإصابة الفلسطيني محمد غوانمة إصابة خطيرة في الرأس، عقب اقتحام مستوطنين منازل في التجمع البدوي بمنطقة البلقاء قرب بلدة العوجا في الأغوار.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يتضمن عمليات قتل واعتقال وهدم للمنازل وتوسيعًا استيطانيًا متسارعًا.

ووفق معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت هذه الانتهاكات عن ارتقاء ما لا يقل عن 1155 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص.