وقفة تضامنية في تونس دعمًا لقوافل كسر حصار غزة
شهدت العاصمة التونسية، مساء السبت، وقفة تضامنية دعمًا للقوافل البحرية والبرية الساعية إلى كسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة، وتنديدًا باستمرار خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار.
ونُظمت الوقفة بدعوة من جمعية أنصار فلسطين، تحت شعار: "دعمًا وإسنادًا للقوافل البحرية والبرية لكسر الحصار عن غزة"، وذلك أمام المسرح البلدي وسط العاصمة، بمشاركة عشرات الناشطين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والتونسية، ولافتات تطالب بإنهاء الحصار المفروض على غزة، ورددوا هتافات داعمة للقوافل الدولية المتجهة إلى القطاع، من بينها: "الحرية لأسطول الحرية"، و"يا أسطولنا سر نحو النصر والتحرير".
وقال رئيس الجمعية، مراد اليعقوبي، إن الوقفة تمثل الفعالية رقم 127 التي تنظمها الجمعية منذ بدء الحرب على غزة، مؤكدًا أن التونسيين كانوا حاضرين باستمرار في المبادرات التضامنية وقوافل كسر الحصار.
وأضاف اليعقوبي أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية العرب والمسلمين وحدهم، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، مشيرًا إلى مشاركة ناشطين من جنسيات مختلفة في التحركات الداعمة لغزة، رفضًا للحصار والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال.
وانتقد اليعقوبي الهجوم الأخير على أسطول الصمود واحتجاز ناشطين دوليين كانوا على متنه، معتبرًا أن ما جرى يكشف ازدواجية مواقف الدول الغربية وانحيازها لكيان الاحتلال.
كما رأى أن احتجاز ناشطين من جنسيات مختلفة، من دون تحرك جدي من حكوماتهم، يعكس غياب الإرادة السياسية لوقف انتهاكات الاحتلال ومحاسبته.
وفي السياق ذاته، ندد المشاركون باستمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدين أن الوضع الإنساني في القطاع لا يزال كارثيًا في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية.
ويُعد أسطول الصمود العالمي مبادرة مدنية أُطلقت عام 2025، بمشاركة نشطاء ومنظمات مجتمع مدني من دول عدة، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه.
وتأتي هذه المحاولة بعد تجربة مماثلة في سبتمبر/أيلول 2025، انتهت بهجوم في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه واعتقال مئات النشطاء، ما أعاد تسليط الضوء على القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. ويخضع القطاع لحصار يفرضه كيان الاحتلال منذ عام 2007، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني أوضاعًا إنسانية قاسية تفاقمت بفعل الحرب وفقدان أعداد كبيرة من السكان مساكنهم ومصادر عيشهم.
وفي موازاة ذلك، يواصل كيان الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار ونسف المنازل والمنشآت المدنية. ووثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة 377 خرقًا خلال نيسان/أبريل الماضي، أسفرت عن استشهاد 111 فلسطينيًا وإصابة 376 آخرين، فيما تشير بيانات وزارة الصحة إلى ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار إلى 850 شهيدًا، إضافة إلى 2433 إصابة و770 حالة انتشال.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات