شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الخميس، تصعيدًا ميدانيًا شمل اقتحامات واعتقالات وعمليات هدم وإخطارات، إلى جانب اعتداءات للمستوطنين استهدفت منازل ومركبات وأراضي زراعية وممتلكات المواطنين.

القدس المحتلة

أُصيب شاب يبلغ من العمر 18 عامًا برصاص قوات الاحتلال في الفخذ قرب جدار الفصل العنصري بمحاذاة بلدة الرام شمال القدس، ووصفت إصابته بالمستقرة. كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط وبلدة العيساوية، ونصبت حاجزًا في باب العامود، وأوقفت عددًا من الشبان ودققت في هوياتهم. وفي مخيم قلنديا، اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال المخيم وانتشرت في أحيائه، فيما اعتلى قناصة الاحتلال أسطح عدد من منازل المواطنين.

وفي المسجد الأقصى المبارك، أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة وسط إجراءات مشددة، شملت نصب سواتر حديدية وتفتيش حقائب المصلين وعرقلة وصولهم عند أبواب المسجد، خاصة قرب باب الأسباط وباب الساهرة. كما اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة بالتزامن مع خطبة وصلاة الجمعة، فيما أدى المصلون صلاة الغائب على أرواح شهداء فلسطين.

واعتقلت قوات الاحتلال الناشط المقدسي محمد أبو الحمص من داخل ساحات المسجد الأقصى، واعتدت عليه عند باب المغاربة، قبل الإفراج عنه لاحقًا بشرط الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام والإبعاد عن الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد. كما اعتقلت الشاب يزين جابر من بلدة العيساوية، واعتقلت مساء أمس شابًا في بلدة حزما، بالتزامن مع إصابة آخر بالرصاص خلال ملاحقة مجموعة من الشبان.

وفي العيزرية، أبلغت ما تُسمّى "الإدارة المدنية" نحو 50 مواطنًا شفهيًا بضرورة إفراغ محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة المشتل عند المدخل الرئيسي للبلدة قبل صباح الأحد المقبل، تمهيدًا لتنفيذ إخطارات هدم سابقة صادرة بحقها في آب/ أغسطس 2025، ضمن مخطط شق شارع "نسيج الحياة". كما سلّمت ما تُسمّى “سلطة الطبيعة” المقدسي خالد الزير قرارًا بإفراغ أرضه في بلدة سلوان من الغرف والمحتويات الموجودة عليها.

نابلس

اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس عبر حاجزي حوارة والـ17، وتمركزت في محيط البلدة القديمة من جهتها الغربية، خاصة في شوارع الفاطمية وفلسطين وغرناطة. وداهمت القوات عدة منازل وفتشتها وألحقت خرابًا بمحتويات بعضها، واعتقلت الأسير السابق طارق جابر وضياء أبو ضهير، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين.

وفي مخيم عسكر الجديد شرق نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المخيم وسط انتشار واسع، وداهمت منازل واعتقلت الأسير السابق عماد المسيمي، قبل انسحابها. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قصرة جنوب المدينة برفقة جرافة عسكرية، فيما اقتلع مستوطنون أشجار زيتون من أراضي المزارعين في البلدة، في اعتداء يهدد مصادر رزقهم.

وفي قرية تل جنوب غرب نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ثائر أنور حلمي بعد مداهمة منزله، كما اعتقلت الشاب هادي عصايرة عقب اقتحام منزله في قرية عصيرة القبلية. وفي بلدة بيتا، أضرم مستوطنون النار في أراضٍ بمنطقة “عين عوليم” شرق البلدة، قرب مكب النفايات، بينما سرق مستوطنون معدات من غرفة في بلدة يتما تعود للمواطن محمد نعيم صنوبر، بينها ورشة حدادة وقطع نحاس.

رام الله والبيرة

في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس وعلى الطريق الواصل بين نابلس ورام الله، أضرم مستوطنون النار في منزل المواطن محمد الخليل، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه، قبل أن تصل طواقم الدفاع المدني للسيطرة على الحريق. وفي قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، أحرق مستوطنون مركبة أحد المواطنين وخطّوا شعارات عنصرية على جدران منازل.

كما شرع مستوطنون، ترافقهم جرافة، في تجريف أراضٍ وشق طريق استيطاني في جبل "سيع" بين قريتي المغير وخربة أبو فلاح، بهدف ربط بؤر استيطانية في المنطقة. واقتحم مستوطنون أراضي المواطنين بين جلجليا وسنجل، فيما حاول آخرون برفقة أغنامهم اقتحام منزل في قرية جلجليا قبل أن يتصدى لهم الأهالي.

وفي بلدة عبوين شمال رام الله، اقتحم عشرات المستوطنين أطراف البلدة ونفذوا أعمالًا استفزازية قرب منازل المواطنين. كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة البيرة وداهمت بناية سكنية، واعتقلت الأسير المحرر محمد زغلول خلال اقتحام قرية دورا القرع، واقتحمت قرية أبو قش وبلدة بيرزيت.

وفي بلدة المغير شمال شرق رام الله، أُصيبت الطفلة أمل باسل منير أبو عليا، البالغة من العمر 13 عامًا، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال اقتحام قوات الاحتلال منطقة العقبة، وسط إطلاق قنابل الغاز والرصاص. كما أطلق مستوطنون الرصاص وأحرقوا محاصيل زراعية في السهل الشرقي للبلدة، بينما احتجزت قوات الاحتلال عددًا من المواطنين أثناء وجودهم في أراضيهم بمنطقة النقار.

الخليل

في مسافر يطا جنوب الخليل، اعتدى مستوطنون بالحجارة والهراوات على المواطن معاذ محمود الحمامدة في قرية المفقرة، وحاولوا سرقة قطيع مواشٍ قبل أن يتصدى لهم. وفي قرية شويكة جنوب الخليل، أصيب المواطن مراد البطاط وطفله بجروح في الرأس إثر اعتداء مستوطنين عليهما بآلات حادة أثناء وجودهما في أرضهما، كما حطم المستوطنون زجاج مركبته وألحقوا بها أضرارًا جسيمة.

وفي منطقة واد المغير قرب خربة قلقس جنوب الخليل، أطلق مستوطنون قطعانهم في أراضي عائلة سلهب، ما تسبب بأضرار في الحقول والأشجار، وعندما حاول أصحاب الأرض التصدي لهم، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة واعتقلت سبعة منهم. وكانت قوات الاحتلال قد هدمت في 18 شباط/ فبراير عمارة سكنية مأهولة تعود للعائلة ذاتها، ما أجبرها على السكن في خيام.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال الخليل، وانتشرت في عدة أحياء، وأغلقت جرافة تابعة لها طرقًا بالسواتر الترابية.

بيت لحم

في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، اعتدى مستوطنون على المواطن محمد عبد الفتاح ديرية أثناء وجوده في أرضه بمنطقة واد سيف، واستولوا على هاتفه الخلوي. وفي قرية كيسان شرق بيت لحم، اقتحم مستوطنون المنطقة الغربية من القرية، ودمّروا الأسلاك الشائكة المحيطة بأراضي المواطن علي موسى أبو دية، واستولوا على زوايا حديدية. كما داهمت قوات الاحتلال منزلًا في منطقة البالوع قرب بلدة الخضر جنوب غرب بيت لحم.

سلفيت

في بلدة كفر الديك غرب سلفيت، أحرق مستوطنون غرفتين زراعيتين تعودان للمواطنين هشام مزيد وماجد الناجي، بعد اقتحام المنطقة الغربية من البلدة، ما أدى إلى احتراقهما.

طوباس

اقتحمت قوات الاحتلال، فجر الخميس، مدينة طوباس وبلدة طمون جنوبها، وداهمت عدة منازل، قبل أن تنسحب دون الإبلاغ عن اعتقالات.

قلقيلية

اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين سامي وهاني جمعة وشقيقتهما خلال اقتحام بلدة حبلة جنوب قلقيلية، كما واصلت مداهماتها في بلدة عزون شرق المحافظة.

جنين

اقتحمت قوات الاحتلال موقع مستوطنة "كاديم" المخلاة شرق مدينة جنين، وشرعت بأخذ قياسات في الموقع. وتأتي هذه الخطوة بعد مصادقة حكومة كيان الاحتلال على إعادة إقامة المستوطنة التي أُخليت عام 2005، بالتزامن مع مخططات لإعادة استيطان “حومش” و“صانور” و“جانيم”، إضافة إلى إعادة معسكر عرابة جنوب جنين.

وتأتي هذه الاعتداءات ضمن تصعيد متواصل لقوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس، يستهدف المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، ويجمع بين الاقتحامات والاعتقالات والهدم والإخطارات، والاعتداءات المباشرة على المزارعين والمنازل والمنشآت الزراعية.