أسطول الصمود العالمي يتحرك نحو تركيا في إطار تحضيراته لكسر الحصار عن غزة
أعلن أسطول الصمود العالمي انطلاق سفنه، اليوم الجمعة 8 أيار/ مايو، من اليونان باتجاه السواحل التركية، تمهيداً للتجمع الدولي المرتقب في مدينة مرمريس التركية، بمشاركة أكثر من 30 قارباً من عدة دول، في إطار التحضيرات للمراحل المقبلة من المهمة الرامية إلى تعزيز الحراك السياسي والتضامن الدولي مع فلسطين، ومواصلة الجهود الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأوضح الأسطول، في بيان، أن مدينة مرمريس ستشهد في 12 أيار/ مايو الجاري مؤتمراً صحفياً للإعلان عن المرحلة التالية من المهمة والحركة الدولية، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات مجتمع مدني وشركاء سياسيين داعمين للتحرك.
موضوع ذو صلة: مخاوف من اشتباك "إسرائيلي" محتمل مع الجيش التركي بسبب أسطول بحري لكسر الحصار عن غزة
وأضاف أن المؤتمر سيتناول خططاً قانونية وسياسية لمحاسبة الاحتلال "الإسرائيلي" على "أعمال القرصنة والاختطاف في المياه الدولية"، إلى جانب الانتهاكات التي تعرّض لها المشاركون في المهمات البحرية داخل المياه الأوروبية.
وجدد "أسطول الصمود العالمي" مطالبته بالإفراج عن الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، داعياً إلى تحرك دولي للضغط على الاحتلال "الإسرائيلي" من أجل إطلاق سراح جميع المحتجزين.
إسبانيا تواصل الضغط من أجل أبو كشك
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإسباني، "خوسيه مانويل ألباريس"، استدعاء القائمة بأعمال السفيرة "الإسرائيلية" في مدريد، "دانا إرليخ"، مرتين، لإجراء محادثات على خلفية اعتقال الناشط الفلسطيني المقيم في إسبانيا سيف أبو كشك، خلال مشاركته في أسطول متجه إلى غزة.
وقال "ألباريس"، خلال جلسة طارئة في البرلمان الإسباني: إن مدريد تعتبر استمرار احتجاز أبو كشك "أمراً غير مقبول"، مشيراً إلى أن إسبانيا ترى أن سيطرة القوات "الإسرائيلية" على سفينة "غلوبال صمود" في المياه الدولية واحتجاز أفراد طاقمها "يتعارضان مع القانون الدولي".
وشدد الوزير الإسباني على أن هذه هي المرة الثانية التي تُستدعى فيها "إرليخ" بشأن القضية، مضيفاً: "لا يمكن أن تُعتقل سفن في المياه الدولية، ويُحتجز أفراد طواقمها، ويتم تعطيل السفن".
وكانت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" قد اعترضت "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، أثناء محاولته كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، حيث احتجزت أكثر من 170 ناشطاً، قبل أن تفرج عن معظمهم وتنقلهم إلى جزيرة كريت، فيما أبقت على الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، والإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، قيد الاحتجاز والتحقيق.
وفي تطور آخر، اتهم "أسطول الصمود العالمي" القوات "الإسرائيلية" بارتكاب اعتداءات جسدية وجنسية بحق المشاركين في المهمة البحرية، عقب اعتراض السفن في المياه الدولية خلال محاولتها إيصال مساعدات إلى غزة.
وكشف الأسطول عن شهادات أولية مباشرة لمشاركين أُفرج عنهم، تحدثت عن "نمط ممنهج من العنف الجسدي والجنسي والإهانة المتعمدة"، مشيراً إلى أن هذه الشهادات جُمعت بعد الإفراج عن 179 مشاركاً وتسليمهم إلى السلطات اليونانية.
وبحسب الإفادات، تعرض المشاركون لظروف احتجاز قاسية شملت إغراق المناطق الخارجية للحاويات التي احتُجزوا فيها بالمياه ليلاً، ومصادرة الملابس الدافئة والأحذية والجوارب، إلى جانب شح الغذاء والماء وأدوات النوم، فضلاً عن الإهمال الطبي الذي تسبب بمعاناة عدد منهم من ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة.
كما وثّقت الشهادات، وفق البيان، عمليات تفتيش "اقتحامية ومهينة"، واعتداءات جسدية وجنسية طالت رجالاً ونساءً، حيث أفاد أربعة مشاركين على الأقل بتعرضهم لعنف جنسي على أيدي جنود "إسرائيليين"، بينهم شخصان قالا: إنهما تعرضا لاختراق شرجي بالأصابع، فيما تحدث آخرون عن تعرضهم للضرب المتكرر في مناطقهم التناسلية والإمساك بها بعنف، مصحوباً باعتداءات لفظية ذات طابع جنسي.
وأكد "أسطول الصمود العالمي" أن هذه الانتهاكات لا تمثل "حوادث فردية معزولة"، بل تندرج ضمن "نمط ممنهج يستهدف تجريد المتضامنين مع الشعب الفلسطيني من إنسانيتهم"، رابطاً ذلك باستمرار احتجاز أبو كشك وأفيلا، اللذين يواصلان إضرابهما عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهما وما تعرضا له من إساءة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات