شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، صباح اليوم الجمعة 8 آيار/ مايو، حملة اقتحامات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، ترافقت مع اعتداءات للمستوطنين، فيما سلّمت سلطات الاحتلال جثمان شهيد من مدينة قلقيلية بعد أشهر من احتجازه.

وفي محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني جهاد سلامة اطبيش عقب اقتحام منزله في قرية خرسا جنوب غرب المدينة، حيث قامت بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

كما داهمت قوات الاحتلال منزلين في المنطقة الواقعة بين قرية الطبقة وبلدة دير سامت غرب الخليل، وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما دون تسجيل حالات اعتقال.

وفي شمالي الضفة الغربية، اقتحم الجيش "الإسرائيلي" مدينة نابلس، وأعاد اعتقال الأسيرة المحررة إباء عمار معروف الأغبر بعد اقتحام عدة أحياء من المدينة ومخيم بلاطة.

وذكرت مصادر محلية أن القوات "الإسرائيلية" داهمت منزلاً في منطقة المخفية وعبثت بمحتوياته قبل تنفيذ عملية الاعتقال.

الأسيرة المحررة إباء عمار معروف.jpg
الأسيرة إباء عمار معروف

وفي محافظة رام الله والبيرة، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث أقدم عدد منهم على إحراق مركبة في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، كما خطوا شعارات عنصرية على جدران المنازل عقب اقتحامهم أطراف القرية، بحسب مصادر محلية.

وفي بلدة عبوين شمال رام الله، اقتحم عشرات المستوطنين أطراف البلدة ونفذوا أعمالاً استفزازية في محيط منازل الفلسطينيين، وسط حالة من التوتر في المنطقة.

بالتزامن مع ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلواد شرق رام الله، وانتشرت بآليات عسكرية وفرق مشاة في مختلف أنحاء البلدة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي سياق متصل، سلّمت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، جثمان الشهيد خالد نمر محمد قرعان (34 عاماً)، بعد احتجازه منذ استشهاده في السادس عشر من أيلول/سبتمبر من العام الماضي.

وكان في استقبال جثمان الشهيد عند الحاجز العسكري الشرقي لمدينة قلقيلية المعروف بحاجز "109"، عدد من أفراد عائلته وطواقم الهيئة العامة للشؤون المدنية، حيث نُقل عبر مركبة إسعاف إلى مستشفى درويش نزال الحكومي تمهيداً لتشييعه.

واستُشهد قرعان خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة قلقيلية العام الماضي، بعد ملاحقته برفقة الشهيد وسيم خليل موسى أبو علي من قبل وحدات خاصة إسرائيلية "مستعربين" في منطقة برهم بالمدينة.

وأطلقت القوات "الإسرائيلية" آنذاك الرصاص الحي صوب المركبة التي كانا يستقلانها، ما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة واستشهادهما، قبل أن تحتجز قوات الاحتلال جثمانيهما.

ورغم تسليم جثمان الشهيد خالد قرعان، تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمان الشهيد وسيم أبو علي حتى اليوم.

وأمس الخميس، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة قرب منازل الفلسطينيين شمال غرب بلدة بروقين غرب سلفيت في الضفة الغربية المحتلة.

ووفق ما أفاد به الباحث في مجال مقاومة الاستعمار، رائد موقدي، فقد شرع المستوطنون بأعمال إنشاء البؤرة جنوب الشارع الالتفافي، وعلى مسافة تقارب 100 متر فقط من مدرستي بروقين الأساسية للبنين والبنات، وبالقرب من نحو 50 متراً من منازل الفلسطينيين.

وأشار موقدي إلى أن الموقع الجديد يربط بين مستوطنتي "بروخين" و"بدوئيل" المقامتين على أراضي البلدة، لافتاً إلى أن البؤرة تشكل تهديداً مباشراً للأهالي والطلبة، خصوصاً مع قربها من 13 عائلة تقطن في المنطقة.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة التوسع الاستيطاني المتواصل في أراضي بروقين، ما يفاقم من معاناة السكان ويزيد من وتيرة الاعتداءات في المنطقة.