اقتحامات تطال مخيمات قلنديا وشعفاط وعسكر وسط تصعيد شامل بالضفة والقدس
شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الخميس، تصعيدًا واسعًا لقوات الاحتلال والمستوطنين، شمل اقتحامات ومداهمات واعتقالات، وإصابات، وهدم منشآت، وإخطارات بالإخلاء والهدم، واعتداءات على أراضٍ وممتلكات ومزارعين، إلى جانب اقتحامات جديدة للمسجد الأقصى المبارك.
ففي القدس المحتلة أصيب شاب يبلغ من العمر 18 عامًا برصاص قوات الاحتلال في الفخذ، أثناء وجوده قرب جدار الفصل العنصري بمحاذاة بلدة الرام شمال القدس، ووصفت إصابته بالمستقرة.
وفي المسجد الأقصى المبارك، اقتحم 247 مستوطنًا باحاته من جهة باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، فيما دخل 84 آخرون تحت مسمى "السياحة".
وفي سلوان، اقتحمت قوات الاحتلال برفقة ما تُسمّى "سلطة الطبيعة" أرض المقدسي خالد الزير، وسلمته قرارًا يقضي بإفراغ الأرض من الغرف والمنشآت والمحتويات الموجودة عليها. كما نصبت قوات الاحتلال حاجزًا في منطقة باب العامود، واقتحمت مخيم شعفاط شمال المدينة. وفي مخيم قلنديا شمال القدس، اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال المخيم وانتشرت في أحيائه، فيما اعتلى قناصة الاحتلال أسطح عدد من منازل المواطنين.
وفي بلدة السواحرة شرق القدس المحتلة، هدمت آليات الاحتلال، برفقة طواقم ما تُسمّى "الإدارة المدنية"، منزلًا مكونًا من طابقين يعود للمواطن مصطفى عبد الغني زعاترة، بذريعة عدم الترخيص.
وعلى صعيد قرارات الإبعاد والمحاكم، أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير المحرر يعقوب أبو عصب بعد اعتقاله 24 ساعة بذريعة "خرق قرار الإبعاد عن المسجد الأقصى"، بشرط إبعاده عن البلدة القديمة حتى 26/5/2026، ودفع كفالة نقدية بقيمة 1000 شيكل والتوقيع على كفالة مالية.
كما أصدرت سلطات الاحتلال قرارات بإبعاد السيدة حماس جمال محاميد وابنتها البالغة 12 عامًا، والسيدة منتهى إمارة، عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر، وسلمت الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب قرارين بإبعادهما عن الأقصى للمدة ذاتها.
وجددت قوات الاحتلال الاعتقال الإداري للأسير المقدسي عز الدين عطون من صور باهر لمدة 3 أشهر إضافية، وأصدرت محكمة الاحتلال حكمًا بالسجن الفعلي 28 شهرًا وغرامة مالية بحق الشاب شادي محمد سالم من بلدة بيت إجزا شمال غرب القدس.
وشهدت مساء أمس احتشاد مئات آلاف المستوطنين في حي الشيخ جراح ومنطقة حائط البراق، تزامنًا مع ما يسمى عيد الشعلة "لاغ بعومر"، فيما اقتحم 457 مستوطنًا المسجد الأقصى خلال فترتي الاقتحام، وأدوا طقوسًا دينية علنية شملت الانبطاح وحلقات رقص داخل باحاته. وحولت قوات الاحتلال حي الشيخ جراح إلى ساحة احتفالات، وسط إغلاق شوارع ومفارق ومنع السكان من استخدام مركباتهم، ونصب منصات وسماعات ومشاعل في أرض جرى الاستيلاء عليها وتحويلها إلى موقف مركبات بذريعة "المنفعة العامة".
وفي طوباس اقتحمت قوات الاحتلال، فجر اليوم الخميس، المدينة وبلدة طمون جنوبها، وداهمت عددًا من المنازل، وأجرت تحقيقات ميدانية مع السكان، قبل أن تنسحب دون تسجيل اعتقالات.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عسكر الجديد شرق نابلس، وسط انتشار واسع ومداهمة منازل، واعتقلت المواطن علي مسيمي قبل انسحابها. كما اقتحمت قوات الاحتلال برفقة جرافة عسكرية بلدة قصرة جنوب نابلس، واعتقلت الشاب ثائر أنور حلمي بعد مداهمة منزله في قرية تل جنوب غرب المدينة، والشاب هادي عصايرة عقب اقتحام منزله في قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، أضرم مستوطنون النار في أراضٍ بمنطقة "عين عوليم" شرق البلدة، قرب مكب النفايات. وفي بلدة يتما، سرق مستوطنون معدات من غرفة تعود للمواطن محمد نعيم صنوبر، شملت ورشة حدادة وقطع نحاس، وفق منظمة البيدر الحقوقية.
وهدمت قوات الاحتلال،غرفة زراعية وخزان مياه في بلدة زعترة شرق بيت لحم. وأفاد مهندس بلدية زعترة محمد ذويب بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة "واد التعامرة" شرق البلدة وأغلقتها بشكل محكم، ثم هدمت غرفة زراعية تعود للمواطن عادل عايد البجالي، كما هدمت خزان مياه إسمنتيًا في منطقة "المشاميس" شرق البلدة يعود للمواطن مالك سرور.
وفي قرية كيسان شرق بيت لحم، اقتحم مستوطنون المنطقة الغربية من القرية، ودمّروا الأسلاك الشائكة المحيطة بأراضي المواطن علي موسى أبو دية، واستولوا على زوايا حديدية. كما داهمت قوات الاحتلال منزلًا في منطقة البالوع قرب بلدة الخضر جنوب غرب بيت لحم.
واعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين سامي وهاني جمعة وشقيقتهما خلال اقتحام بلدة حبلة جنوب قلقيلية، فيما واصلت حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحامها بلدة عزون شرق المحافظة.
كما داهمت قوات الاحتلال بناية سكنية في مدينة البيرة، واعتقلت الأسير المحرر محمد زغلول خلال اقتحام قرية دورا القرع شمال رام الله، كما اقتحمت قرية أبو قش وبلدة بيرزيت. وفي قرية جلجليا شمال رام الله، حاول مستوطنون برفقة أغنامهم اقتحام منزل، قبل أن يتصدى لهم الأهالي، فيما واصل المستوطنون التمركز في أراضي القرية.
وأحرق مستوطنون غرفتين زراعيتين في بلدة كفر الديك غرب سلفيت. وقال شهود عيان إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت المنطقة الغربية من البلدة، وأضرمت النار في غرفتين تعودان للمواطنين هشام مزيد وماجد الناجي، ما أدى إلى احتراقهما بالكامل.
وأغلقت جرافة تابعة لقوات الاحتلال طرقًا بالسواتر الترابية في بلدة بيت أمر شمال الخليل. وفي مسافر يطا جنوب المحافظة، اعتدى مستوطنون بالحجارة والهراوات على المواطن معاذ محمود الحمامدة في قرية المفقرة، وحاولوا سرقة قطيع مواشٍ، إلا أنه تصدى لهم ومنعهم من ذلك.
وفي منطقة واد المغير قرب خربة قلقس جنوب الخليل، هاجم مستوطنون أراضي تعود لعائلة سلهب، وأطلقوا قطعانهم في الحقول وبين الأشجار، ما تسبب بأضرار في الأراضي الزراعية. وعندما حاول أصحاب الأرض التصدي لهم، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة واعتقلت سبعة منهم. وكانت قوات الاحتلال قد هدمت في 18 شباط/ فبراير عمارة سكنية مأهولة تعود للعائلة ذاتها، ما أجبرها على نصب خيام والسكن فيها.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن تصعيد متواصل في الضفة الغربية والقدس المحتلة، يستهدف المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، ويشمل الاقتحامات والاعتقالات والهدم والإخطارات، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المتكررة بحماية قوات الاحتلال.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات