أعلن مسؤولون في أسطول الصمود العالمي انطلاق أربع سفن، في الثاني من أيار/مايو الجاري، من ميناء سيراكوزا الإيطالي، في مهمة إنسانية تهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة، وسط تهديدات من الاحتلال.

وأوضح بيان صادر عن القائمين على الأسطول أن السفن الأربع تواصل إبحارها حالياً في المياه الإقليمية اليونانية، وتحديداً في المسار البحري الواقع بين شبه جزيرة مورا وجزيرة كريت، في طريقها نحو القطاع.

وأشار البيان إلى أن 32 سفينة أخرى تابعة للأسطول لا تزال متمركزة قبالة السواحل الجنوبية لجزيرة كريت، في إطار تنسيق جماعي لتحركات المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن الخطة النهائية لمسار الأسطول ستتضح خلال الساعات القادمة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من حادثة اعتراض عشرات السفن الأخرى، حيث شن جيش الاحتلال في 29 نيسان/أبريل الماضي عملية قرصنة في المياه الدولية قبالة كريت، استهدفت قوارب كانت تقل ناشطين ضمن الأسطول.

ووفقاً لمسؤولي المبادرة، كان على متن القوارب المستهدفة 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك، مشيرين إلى أن قوات الاحتلال احتجزت 21 قارباً، وعلى متنها نحو 175 ناشطاً، في حين تمكنت بقية القوارب من مواصلة الإبحار باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

وتعد هذه المحاولة الثانية لأسطول الصمود العالمي لكسر الحصار البحري المفروض على غزة، بعد تجربة سابقة في أيلول/سبتمبر 2025، والتي انتهت أيضاً بهجوم نفذه الاحتلال في الشهر التالي، وأسفر عن اعتقال مئات الناشطين الدوليين أثناء وجودهم في المياه الدولية.

ويؤكد منظمو الأسطول أن تحركهم يهدف إلى كسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة، الذي يخضع لحصار منذ عام 2007، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.

وتشير تقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون نسمة في القطاع باتوا بلا مأوى، نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل خلال حرب الإبادة التي لا تزال تداعياتها مستمرة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.