إسبانيا تدعو الاتحاد الأوروبي لحماية قضاة المحكمة الجنائية الدولية
طالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المفوضية الأوروبية بتفعيل ما يُعرف بـ"آلية التعطيل"، بهدف حماية استقلال القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، في ظل الضغوط والعقوبات التي تستهدفهم على خلفية تحقيقاتهم المتعلقة بارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وجاءت تصريحات سانشيز في تدوينة نشرها، الأربعاء، عبر منصة إكس، حيث حذّر من تداعيات فرض عقوبات على العاملين في مجال العدالة الدولية، قائلاً إن استهداف المدافعين عن العدالة الدولية يعرّض منظومة حقوق الإنسان بأكملها للخطر، مؤكداً أنه لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الظلم.
وأضاف: ندعو اليوم المفوضية الأوروبية إلى تفعيل آلية التعطيل لحماية استقلال المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة، ودعم جهودهما الرامية إلى إنهاء الإبادة الجماعية في غزة.
وتعد "آلية التعطيل" أداة قانونية يستخدمها الاتحاد الأوروبي لعدم الامتثال أو تحييد تأثير القوانين والإجراءات الصادرة عن دول أخرى، عندما تُعتبر هذه الإجراءات ماسّة بمصالحه أو مخالفة لسيادته القانونية.
وفي هذا السياق، شدد سانشيز على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لمواجهة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة منذ مطلع عام 2025 على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، والتي تشمل حالياً 11 قاضياً ومدعياً.
وكانت الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب، قد وقّعت في شباط/فبراير 2025 أمراً تنفيذياً يقضي بفرض عقوبات على كبار مسؤولي وموظفي المحكمة، وذلك رداً على إصدار مذكرات توقيف بحق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
وفي خطوة لاحقة، فرضت واشنطن في تموز/يوليو الماضي عقوبات إضافية طالت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، مبررة ذلك بما وصفته بـ"حملتها ضد إسرائيل".
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أسفرت، بحسب معطيات متداولة، عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات