أبو هولي يحذر من مسارات تهجير جديدة وإعادة إنتاج النكبة
حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، من مسارات تهجير جديدة يسعى الاحتلال إلى فرضها عبر سياسات عنصرية وجرائم إبادة وتدمير ممنهج، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة والضفة يمثل إعادة إنتاج للنكبة بأدوات أكثر وحشية.
جاء ذلك خلال إعلان أبو هولي برنامج فعاليات إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، التي تنطلق هذا العام تحت شعار: "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم"، في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، واستهداف مخيمات شمال الضفة الغربية، وتصاعد محاولات تصفية قضية اللاجئين وإنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وأكد أبو هولي أن النكبة لم تكن حدثًا تاريخيًا عابرًا، بل جريمة مستمرة تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتصفية حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة، مشددًا على أن الاحتلال يواصل المشروع الاستعماري الذي بدأ عام 1948 عبر القتل والتجويع والتهجير ومصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان وفرض الوقائع بالقوة.
وقال إن ما يجري في قطاع غزة من قتل جماعي وتجويع وتدمير للبنية الحياتية، وما تتعرض له مخيمات شمال الضفة الغربية والتجمعات البدوية من اقتحامات وهدم وتهجير قسري، يندرج في سياق واحد يهدف إلى تفريغ الأرض من أهلها، وفرض مسارات جديدة للتهجير والضم، خاصة في المنطقة "ج".
وأوضح أبو هولي أن اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة أقرت برنامجًا وطنيًا شاملًا في الوطن والشتات، يتضمن مسيرات جماهيرية ومهرجانات وطنية ووقفات شعبية واعتصامات أمام مقار الأمم المتحدة و"أونروا"، إلى جانب حملة إعلامية ورقمية واسعة لفضح جرائم الاحتلال وسياسات التهجير والتطهير العرقي، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الفعالية المركزية في المحافظات الشمالية ستقام يوم الثلاثاء 12 أيار/ مايو 2026 في مدينة رام الله، عبر "مسيرة العودة الوطنية" التي تنطلق من أمام ضريح الشهيد ياسر عرفات باتجاه دوار المنارة، ويتخللها مهرجان خطابي مركزي، ورفع مفاتيح العودة والرايات السوداء، إضافة إلى التوقف لمدة 78 ثانية عند إطلاق صافرة الحداد وفاءً لشهداء الشعب الفلسطيني.
وفي قطاع غزة، ستنظم الفعاليات عبر مهرجان العودة الوطني في مخيم خان يونس بجانب نادي شباب خان يونس، يوم 11 أيار/ مايو، حاملة رسائل التمسك بحق العودة ورفض التهجير والتوطين، فيما تشهد مخيمات الشتات والجاليات الفلسطينية في الدول العربية وأوروبا والأميركيتين وآسيا وأفريقيا فعاليات سياسية وشعبية واعتصامات أمام المؤسسات الدولية، للتأكيد على أن “لا عدالة بلا محاسبة”.
وبيّن أبو هولي أن الحملة الرقمية والإعلامية ستنطلق في السابع من أيار/ مايو وتستمر حتى السابع عشر منه، وتشمل نشر إنفوجرافيك ومواد توثيقية وأفلام قصيرة وشهادات حية حول النكبة والمجازر والقرى الفلسطينية المدمرة وأوضاع اللاجئين في المخيمات، إضافة إلى تسليط الضوء على حرب الإبادة في قطاع غزة، واستهداف مخيمات شمال الضفة، ومخاطر حظر "أونروا" وتجفيف تمويلها.
وشدد على أن فعاليات الذكرى الـ78 تحمل رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي، أبرزها أن قضية اللاجئين غير قابلة للتصفية أو الشطب، وأن حق العودة حق فردي وجماعي لا يسقط بالتقادم، وأن "أونروا" تمثل الشاهد الدولي الحي على جريمة النكبة ومسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد أبو هولي أن الفعاليات ستجدد التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ورفض مشاريع التهجير والوطن البديل والتوطين، ومواصلة ملاحقة الاحتلال على جرائمه أمام المحاكم الدولية، وفي مقدمتها محكمتا العدل والجنائية الدوليتان.
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية العليا ستوجه مذكرات سياسية ورسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورؤساء البرلمانات العربية والدولية عبر المجلس الوطني الفلسطيني، للمطالبة بتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف حرب الإبادة، وحماية اللاجئين، وضمان استمرار عمل "أونروا" ورفض أي إجراءات تستهدف إنهاء تفويضها الأممي.
ودعا أبو هولي جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى أوسع مشاركة في فعاليات إحياء ذكرى النكبة، ورفع الصوت الفلسطيني الموحد دفاعًا عن حق العودة والثوابت الوطنية، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيبقى متجذرًا في أرضه، وأن المخيمات ستظل عنوانًا للهوية الوطنية وقلعة للدفاع عن حق العودة حتى الحرية والاستقلال والعودة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات