مخيم طولكرم تحت الحصار.. قوات الاحتلال تغلق الطرق وتُصعّد عدوانها
شددت قوات الاحتلال، إجراءاتها العسكرية في مخيم طولكرم، وأغلقت جرافاتها عددًا من الطرق داخل المخيم وفي محيطه بالسواتر الترابية، خاصة الطرق الواصلة بين المخيم وضاحية ذنابة المجاورة، بالتزامن مع انتشار مكثف للآليات العسكرية وفرق المشاة.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية، شملت آليات وجرافات، إلى المخيم عبر بوابة “نتساني عوز” العسكرية غرب المدينة، قبل أن تنتشر في أحيائه ومحيطه، وسط تصعيد ميداني متواصل وتحليق لطائرات التصوير المسيّرة في أجواء المنطقة.
وأجبرت قوات الاحتلال عددًا من السكان على مغادرة منازلهم في محيط المخيم، لا سيما قرب شارع قاعة “أجيال” ومربعة حنون والأجزاء الغربية من ضاحية ذنابة، بحجة تنفيذ عمليات تفجير داخل المخيم.
وتلقى الأهالي عبر الارتباط الفلسطيني إخطارًا بنية قوات الاحتلال تنفيذ تفجيرات داخل المخيم، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة يعيشها آلاف النازحين منذ أكثر من عام ونصف.
وقال مدير لجنة الطوارئ في مخيم طولكرم، فادي مروح، إن الارتباط الفلسطيني أبلغهم بأن قوات الاحتلال تعتزم تنفيذ تفجيرات داخل المخيم عصر اليوم، مرجحًا أن تكون العملية مرتبطة بتفجير عبوات ناسفة، لا هدم منازل بشكل مباشر.
وأوضح مروح أن قوات الاحتلال نشرت خريطة لمناطق الإخلاء، شملت نحو 40 بناية سكنية في محيط المخيم، وتحديدًا في حارة المربعة ومنطقة أبو صفية، وهي مبانٍ تضم عشرات الشقق السكنية، إضافة إلى مرافق مدنية بينها مدرسة “الموحد” وقاعة “أجيال”، اللتان تؤويان عائلات نازحة.
ودفعت الإنذارات العائلات إلى إخلاء منازلها والتوجه إلى أقاربها أو إلى أماكن مؤقتة، بانتظار انتهاء العملية العسكرية المقررة عند الساعة الرابعة عصرًا، وسط حالة من الخوف والترقب.
ويأتي هذا التصعيد مع استمرار عدوان الاحتلال على مدينة طولكرم ومخيمَي طولكرم ونور شمس لليوم الـ463 على التوالي، منذ بدء العملية العسكرية الواسعة في 27 كانون الثاني/ يناير 2025، والتي تخللتها اقتحامات متكررة واعتقالات، وأدت إلى تهجير شبه كامل لسكان المخيم، وسط حصار مشدد وإطلاق متقطع وكثيف للرصاص الحي، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل، ما يفاقم معاناة السكان والنازحين قسرًا ويعمّق الأزمة الإنسانية في المنطقة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات