أكدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، متابعتها الحثيثة لمشروع إنشاء شبكة مياه الشرب في مخيم عين السلطان بمحافظة أريحا، بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي – دولة الكويت، ضمن جهودها لتطوير البنية التحتية في المخيمات الفلسطينية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للاجئين.

وقالت الدائرة إن المشروع يشكل خطوة حيوية في معالجة أزمة المياه التي يعاني منها سكان المخيم، لما له من أثر مباشر في تحسين الواقعين الصحي والمعيشي، وتوفير إمدادات مياه أكثر استقرارًا وكفاءة، بما يلبي الاحتياجات الأساسية للأهالي ويخفف من معاناتهم اليومية.

وجاء ذلك خلال اجتماع رسمي عُقد بمشاركة اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عين السلطان، ومكتب “وي كون” الهندسي، وبالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، في إطار اتفاقية موقعة مؤخرًا بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي – دولة الكويت.

وجرى خلال الاجتماع تسليم المشروع رسميًا إلى مكتب “وي كون” الهندسي، بصفته الجهة المسؤولة عن إعداد الدراسات والتصاميم ووثائق العطاء، والإشراف على التنفيذ، إيذانًا ببدء العمل الميداني وفق المعايير الفنية والإدارية المعتمدة.

وأكدت الدائرة أن تنفيذ المشروع من شأنه تطوير خدمات المياه في المخيم، وتعزيز قدرة السكان على الصمود، في ظل التحديات المعيشية والخدماتية التي تواجه المخيمات الفلسطينية.

وشمل الاجتماع جولة ميدانية في موقع المشروع، اطّلع خلالها المشاركون على الواقع القائم والتجهيزات الأولية، تمهيدًا لانطلاق الأعمال خلال الفترة المقبلة وفق جدول زمني محدد.

وشارك في الاجتماع رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عين السلطان يوسف مناصرة، وأمين سر اللجنة محمد حيدر، وعضو اللجنة المهندس سليمان أبو خربيش، فيما مثّل دائرة شؤون اللاجئين المهندسة سيرينا عرار وأزهار الخليلي. كما حضر مدير مكتب “وي كون” المهندس عمار كخن، إلى جانب ممثلين عن “الأونروا”، ومدير خدمات المجتمع سامر مرار، والمهندس فادي من دائرة البنية التحتية وتحسين المخيمات.

ويقع مخيم عين السلطان غربي مدينة أريحا ويتصل بها جغرافيًا، وهو من المخيمات الفلسطينية التي نشأت عقب نكبة عام 1948. أُقيم المخيم على أرض تبلغ مساحتها نحو 708 دونمات.

ويبلغ عدد اللاجئين المسجلين في المخيم نحو 3,458 لاجئًا، ويضم مدرسة واحدة، ومركزًا صحيًا واحدًا، ومركزًا لبرامج المرأة، إلى جانب لجنة للمرأة الريفية. وتعمل في المخيم برامج عدة تشمل التعليم، والصحة، والإغاثة والخدمات الاجتماعية، وشبكة الأمان الاجتماعي، وبرنامج المال مقابل العمل، وبرنامج الغذاء الطارئ والمساعدة النقدية.

ويواجه مخيم عين السلطان تحديات معيشية وخدماتية بارزة، في مقدمتها نقص حاد في المياه وارتفاع معدلات البطالة، ما يزيد من أهمية المشاريع الرامية إلى تطوير البنية التحتية، ولا سيما شبكة مياه الشرب، لتحسين الواقع المعيشي وتعزيز صمود اللاجئين.