شهد جنوب لبنان، فجر اليوم الخميس 30 نيسان/أبريل، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في غارات جوية وعمليات نسف طالت منشآت سياحية ومرافق حيوية ومنازل سكنية، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء، وسط استمرار عمليات البحث عن مفقودين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأنّ قوات الاحتلال "الإسرائيلي" نسفت منتجع البياض السياحي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر فوق منطقة صور.

كما استهدفت غارة إسرائيلية محطة مياه في بلدة باتوليه جنوبًا، ما أدى إلى تدميرها وتوقف ضخ المياه عن السكان، إضافة إلى غارات أخرى طالت بلدات الحنية وجويا وغيرها.

وفي السياق، واصلت فرق الدفاع المدني اللبناني عمليات البحث عن مفقودين في بلدة جويا عقب غارة أسفرت عن استشهاد 5 أشخاص، فيما استمر التحليق المكثف للطيران الحربي على علو منخفض في أجواء الجنوب.

ميدانيًا، سُجل خلال الساعات الـ24 الماضية ارتقاء 42 شهيدًا، مع استمرار القصف الجوي وعمليات النسف التي طالت بلدات عدة، بينها بنت جبيل وصفد البطيخ وزبقين وجبال البطم وقبريخا وخربة سلم، إضافة إلى تفجيرات استهدفت منازل وبنى تحتية في خلة المشتى.

وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد قوات إسرائيلية، شملت استهداف دبابات "يركافا" ومواقع وآليات في عدة محاور باستخدام مسيّرات انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.

سياسيًا، تتزامن التطورات مع تحركات دبلوماسية وضغوط أميركية، حيث طلب رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" تحديد سقف زمني قصير للمفاوضات غير المباشرة مع لبنان، في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا.