تتجه التطورات في الملف الإيراني نحو مزيد من التعقيد، في ظل مؤشرات على اعتماد الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب سياسة الضغط الاقتصادي والحصار البحري بدل التصعيد العسكري المباشر، بهدف دفع طهران نحو تقديم تنازلات.

ووفق تقارير أميركية، يدرس ترامب خيار الإبقاء على الحصار لفترة طويلة بدل استئناف القصف أو الانسحاب الكامل، معتبرًا أن كلا الخيارين يحملان مخاطر أكبر من استمرار سياسة الضغط الحالية، في وقت تتحدث فيه مصادر عن استعدادات لسيناريوهات "إعلان نصر أحادي" محتمل.

في المقابل، تتواصل التحركات الإيرانية عبر وسطاء إقليميين، مع تقارير تشير إلى مقترحات معدلة تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف القيود الاقتصادية، في ظل ضغوط متزايدة على طهران.

وفي سياق متصل، حذرت تقارير دولية من تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط بنسبة 24% خلال العام الجاري، وسط اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتراجع حركة العبور بأكثر من 95%.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى احتمال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال عام 2026، بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما ينعكس على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

دبلوماسيًا، دعا الاتحاد الأوروبي إلى تثبيت وقف إطلاق النار في إيران ولبنان عبر المسار السياسي، مؤكدًا أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وضرورة التوصل إلى تسويات تشمل الملف النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية.

في الداخل الإيراني، تؤكد طهران أنها لا تزال في موقع الفعل، مشددة على استمرار جاهزيتها العسكرية وتحديث "بنك الأهداف"، في حين تشير تقارير إلى إدارة مركزية للمفاوضات بإشراف القيادة العليا.

سياسيًا داخل الولايات المتحدة، تزايدت النقاشات حول قانونية العمليات العسكرية، مع تلويح بعض الديمقراطيين بإمكانية اللجوء إلى القضاء في حال استمرارها دون تفويض من الكونغرس.

وبين الحصار الاقتصادي والتصعيد السياسي والتحذيرات الدولية، يبقى الملف الإيراني مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل غياب مسار واضح لإنهاء المواجهة أو الوصول إلى تسوية شاملة حتى الآن.