محاكمة نشطاء مؤيدين لفلسطين في ألمانيا بتهم تخريب شركات أسلحة "إسرائيلية"
يمثل خمسة نشطاء مؤيدين لفلسطين أمام القضاء الألماني على خلفية هجوم استهدف شركة "إسرائيلية" لصناعة الأسلحة احتجاجاً على ارتكاب كيان الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة.
وبحسب ما نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية، فإن النشطاء الخمسة، المقيمين في برلين ويحملون جنسيات بريطانية وإيرلندية وألمانية وإسبانية، محتجزون منذ 8 أيلول/سبتمبر 2025 في سجون منفصلة بانتظار محاكمتهم، التي من المتوقع أن تستمر حتى نهاية تموز/يوليو المقبل.
وتعود القضية إلى اقتحام النشطاء مقر شركة "إلبيت الإسرائيلية" للصناعات العسكرية في مدينة أولم بولاية بادن-فورتمبيرغ.
ووفق الادعاء، استخدم المتهمون فؤوسًا لتدمير معدات داخل المنشأة، وأطلقوا قنابل دخانية، كما كتبوا شعارات على جدران المبنى، قبل أن يوثقوا العملية عبر فيديو وينتظروا وصول الشرطة لإلقاء القبض عليهم.
وتُقدّر الأضرار التي لحقت بالموقع بين 200 ألف ومليون يورو وعلى إثرها وجهت النيابة العامة للنشطاء عدة تهم، أبرزها: التعدي على ممتلكات الغير، تخريب الممتلكات إضافة إلى الانتماء إلى "منظمة إجرامية" وفق المادة 129 من القانون الجنائي الألماني
وتُعد التهمة الأخيرة الأكثر خطورة، إذ تتيح للسلطات اعتبار المتهمين خطرًا على المجتمع، ما يبرر استمرار احتجازهم ورفض الإفراج عنهم بكفالة وفي حال إدانتهم، قد يواجهون عقوبة تصل إلى خمس سنوات سجن.
من جانبهم، دفع محامو الدفاع بأن موكليهم لا يملكون أي سوابق جنائية، معتبرين أن الدولة الألمانية تسعى إلى جعلهم "عبرة" وردعًا لبقية الناشطين.
وأكد أحد المحامين أن ما قام به النشطاء يندرج ضمن الدفاع عن الآخرين، موضحًا أن هدفهم كان عرقلة توريد الأسلحة إلى "إسرائيل" في ظل الحرب على غزة.
ويستند فريق الدفاع إلى بند قانوني يسمح بتبرير أفعال غير قانونية إذا كانت تهدف إلى منع خطر وشيك، في محاولة لإقناع المحكمة بأن تصرفات المتهمين جاءت بدافع إنساني وليس إجرامي.
كما أعلن الدفاع نيته "قلب المعادلة" خلال المحاكمة، عبر توجيه الاتهام إلى مسؤولي الشركة بمواصلة تزويد الأسلحة رغم الاتهامات الموجهة لـ"إسرائيل" بارتكاب انتهاكات جسيمة.
تأتي هذه القضية في ظل تصاعد المواقف المنددة في ألمانيا بتصدير السلاح إلى "إسرائيل"، حيث تُعد برلين ثاني أكبر مزوّد للأسلحة بعد الولايات المتحدة.
ويعتزم فريق الدفاع الاستناد إلى قرار صادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي اعتبر أن ادعاءات ارتكاب إبادة جماعية في غزة محتملة، للمجادلة بأنه كان ينبغي على الحكومة الألمانية وقف الإمدادات العسكرية.
في المقابل، أعربت عائلات المتهمين عن قلقها من ظروف احتجازهم، التي أكدوا بأنها قاسية، معتبرة أن استخدام المادة 129 والإبقاء عليهم رهن الاعتقال قبل المحاكمة يحمل دوافع سياسية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات