تشهد لبنان عدوانًا "إسرائيليًا" متصاعدًا يطال مناطق عدة جنوب البلاد وفي البقاع، في ظل استمرار الغارات الجوية والخروقات الميدانية واتساع دائرة الاستهدافات، ما أدى إلى سقوط مزيد من الشهداء وارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار/مارس الماضي إلى 2521 شهيدًا و7804 مصابين، بحسب بيانات رسمية.

وتواصل طائرات الاحتلال تنفيذ غارات جوية استهدفت بلدات تولين وزوطر الشرقية وبرعشيت جنوبي لبنان، إضافة إلى ضربات طالت مواقع يُزعم أنّها تابعة لحزب الله في البقاع والجنوب، وسط استمرار نسف منازل وبنى تحتية.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات قال إنها ردّ على خروقات جيش الاحتلال، استهدفت تجمعاته في الناقورة، إضافة إلى دبابة "ميركافا"  وجرافة عسكرية من طراز (D9) في جنوب لبنان بواسطة مسيّرات انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.

كما أعلن جيش الاحتلال عن إصابة جنديين، أحدهما بحالة خطيرة، جراء استهداف بطائرة مسيّرة مفخخة خلال نشاط ميداني جنوبي لبنان، في حين تحدث عن استمرار عملياته ضد ما وصفها ببنى تحتية عسكرية.

وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل 4 شهداء و51 مصابًا جراء غارات الاحتلال التي استهدفت مناطق متفرقة جنوبي البلاد يوم الإثنين.

سياسيًا، صعّد رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" من خطابه، مشيرًا إلى تهديدات حزب الله، فيما قررت الحكومة تمديد حالة الطوارئ حتى أيار/مايو 2026، وسط استمرار التوترات الميدانية وعدم استقرار الهدنة.

ميدانيًا، تشير تقارير إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، ما اعتُبر تطورًا في نمط المواجهة، في وقت تتواصل فيه الغارات المتبادلة والخروقات على جانبي الحدود، وسط حالة استنزاف متصاعدة.