في مأساة متجددة تطال نازحي الخيام في قطاع غزة، قتل الجيش "الإسرائيلي" الفلسطينية الأم الفلسطينية هدى جمعة العطار (40 عامًا)، وأحال خمسة أطفال أيتاماً، وذلك أثناء إعدادها وجبة الإفطار لعائلتها داخل خيمة نزوح في منطقة المواسي جنوب خان يونس.

وكانت مصادر طبية وشهود قد أكدوا أن ثلاثة فلسطينيين على الأقل ارتقوا خلال الساعات الماضية في قطاع غزة في إطار تصاعد خروقات اتفاق وقف إطلاق النار المطبق منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأوضح الدفاع المدني أن هدى العطار استشهدت إثر إصابتها برصاص الجيش "الإسرائيلي" في منطقة المسلخ التركي جنوب المدينة، حيث أصيبت داخل خيمتها ما أدى إلى استشهادها على الفور.

وعقب الحادثة، نُقل جثمان الشهيدة إلى مجمع ناصر الطبي، حيث علت أصوات النحيب والبكاء خلال تشييعها، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها النازحون في جنوب قطاع غزة.

260426_Khan_Yunis_TM_01(16).jpg

وأثناء تشييع الشهيدة وصف عمها فريد العطار، اللحظات الأخيرة قبل استشهادها، مشيرًا إلى أنها كانت تمارس حياتها اليومية بشكل طبيعي داخل خيمة النزوح، حين أصابتها رصاصة مباشرة، في ظل أوضاع مأساوية يعيشها النازحون في القطاع حيث لا مكان آمن ولا حتى الخيام.

وقال العطار: "إنهم لا يستطيعون حماية أنفسهم من أي رصاص مباشر أو قصف إسرائيلي سوى بالاستلقاء أرضاً".

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في أنحاء القطاع، وسط تصاعد القصف وإطلاق النار بشكل يومي، وهو ما يؤكده العطار والسكان إذ أن الاتفاق لا تنعكس آثاره على أرض الواقع، في ظل استمرار ارتقاء الشهداء وتدهور الأوضاع الإنسانية.

ووثق المكتب الإعلامي الحكومي انتهاكات الاحتلال منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 والتي بلغت نحو 2400 خرق للاتفاق، شملت عمليات قتل واعتقال وحصار وتجويع.