إيران تفرض رسوماً على عبور هرمز وسط جمود المفاوضات مع واشنطن
في اليوم السادس عشر من اتفاق وقف إطلاق النار، تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تجدد الضغوط الأميركية بشأن الملف النووي، مقابل تمسك طهران بشروطها لاستئناف أي مفاوضات.
وفي هذا السياق، جددت واشنطن مطالبتها لطهران بتسليم اليورانيوم المخصب، مؤكدة أن إيران ملزمة بذلك، بالتزامن مع الإبقاء على وقف إطلاق النار ومواصلة الحصار الاقتصادي المفروض عليها.
كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدّم ما وصفه بـ“عرض سخي” لطهران، داعيًا إياها إلى تقديم رد موحد وواضح.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده "ترحب دائمًا بالحوار والاتفاق"، لكنه شدد على أن استمرار الحصار والتهديدات يشكلان العقبة الأساسية أمام أي مفاوضات جادة.
دبلوماسيًا، نفت مصادر إيرانية ما تردد عن احتمال عقد مفاوضات أميركية–إيرانية قريبًا، مؤكدة عدم وجود أي تغيير في موقف طهران الرافض للذهاب إلى طاولة التفاوض في الوقت الراهن، وهو ما أكدته أيضًا وكالة "تسنيم" عن مصادر رسمية.
في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خطابه، معلنًا أن جولة جديدة من المحادثات قد تنطلق قريبًا، فيما تحدثت مصادر باكستانية عن مؤشرات إيجابية محتملة خلال 36 إلى 72 ساعة.
من جهته، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن طهران مستعدة للدخول في مفاوضات في إسلام أباد فور رفع الحصار البحري الأميركي، معتبرًا أن أي حوار يتطلب وقف ما وصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار.
اقتصاديًا، أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي أن طهران بدأت بجني أولى عائداتها من رسوم العبور في مضيق هرمز، حيث أُودعت في حساب البنك المركزي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ميدانيًا، احتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز، وسط تشديد للرقابة على الممر الاستراتيجي، بالتزامن مع تطورات مرتبطة بوقف إطلاق النار واحتمالات استئناف محادثات السلام.
وفي السياق الدولي، دعت باكستان إلى استمرار القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، معتبرة أن تمديد وقف إطلاق النار خطوة مهمة نحو خفض التصعيد.
كما ناقش قادة أوروبيون في قبرص تطورات الشرق الأوسط، إلى جانب ملف الحرب في أوكرانيا، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.
وعلى الصعيد العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية إصدار أوامر لـ31 سفينة بالانعطاف أو العودة ضمن إجراءات مرتبطة بالحصار البحري على إيران، فيما قدّرت وزارة الحرب الأميركية أن عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز قد تستغرق نحو ستة أشهر.
وفي طهران، أعلنت السلطات القضائية تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص مدان بالتخابر مع جهاز “الموساد” الإسرائيلي، في إطار قضايا تجسس متصاعدة.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة حالة من التوتر السياسي والعسكري المستمر بين واشنطن وطهران، وسط غياب أي اختراق واضح في مسار المفاوضات حتى الآن.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات