غزة: قيود الاحتلال تشلّ القطاع الصحي وتمنع الأجهزة الحيوية من الدخول
حذّر مدير الإغاثة الطبية جنوب قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، اليوم الأربعاء 22 نيسان/أبريل، من تدهور خطير في المنظومة الصحية داخل القطاع، واصفاً إياها بأنها باتت تعمل كـ "هيكل بلا مضمون" ويعاني من "شلل تشخيصي كامل" نتيجة قيود الاحتلال المفروضة على القطاع الصحي.
وأوضح زقوت، في تصريحات صحفية، أنّ سلطات الاحتلال تفرض قيوداً ممنهجة تعيق تقديم خدمات طبية متكاملة، ما حوّل القطاع الصحي إلى منظومة "حد أدنى" تعتمد على الحلول الارتجالية في التعامل مع الحالات المرضية.
وأشار إلى أن هناك تضليلاً متعمداً فيما يتعلق بإدخال المساعدات الطبية، حيث يُسمح فقط بدخول مستلزمات بسيطة مثل السماعات الطبية، في حين يُمنع إدخال الأجهزة الحيوية والنوعية، بما فيها أجهزة تخطيط القلب، وفحوصات الهرمونات، وأجهزة الكشف المبكر عن السرطان.
ولفت إلى وجود أزمة تشخيص حادة، إلى جانب نقص كبير في الأدوية، خصوصاً أدوية الأمراض المزمنة، ومضادات الحيوية، وأدوية السرطان، محذراً من أن ذلك يأتي في إطار سياسة "مزاجية" تهدف لإبقاء القطاع في حالة احتياج دائم.
ووصف زقوت الخدمات الصحية الحالية بأنها "منقوصة بالكامل"، إذ يضطر الطواقم الطبية إلى اتخاذ قرارات صعبة بين إنقاذ حياة المرضى أو اللجوء إلى تدخلات جراحية ارتجالية في ظل غياب الإمكانيات الأساسية.
كما حذّر من انفجار صحي وشيك نتيجة تدهور الأوضاع البيئية، بما يشمل انعدام المياه النظيفة، وتراكم النفايات، والاكتظاظ في مراكز الإيواء، الأمر الذي يهيئ بيئة خصبة لانتشار الأوبئة والأمراض.
وفي السياق ذاته، كان وكيل وزارة الصحة قد حذّر من تدهور كارثي في الوضع الصحي بفعل تدمير البنية العلاجية ونقص الخدمات، مؤكداً أن ذلك يعرّض حياة السكان لمخاطر جسيمة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة، فقد تم تدمير أكثر من 1,800 مرفق صحي منذ بداية الحرب، مع تقدير الخسائر في القطاع الصحي بنحو 1.4 مليار دولار، في ظل استمرار العمليات العسكرية والحصار المفروض على قطاع غزة رغم سريان وقف إطلاق النار، وتواصل تسجيل سقوط ضحايا بشكل يومي.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات